بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية

{title}
راصد الإخباري -


توضيحًا لما جرى خلال حفل تخريج طلبة كلية عجلون الجامعية، والذي كان مقررًا إقامته يوم الثلاثاء الموافق 11/8/2026 في الملعب البلدي، تود جامعة البلقاء التطبيقية توضيح ملابسات الأحداث والظروف الميدانية التي أدت إلى اتخاذ قرار إيقاف وإلغاء الحفل.

تم الإعداد للحفل مسبقًا وفق الإجراءات التنظيمية المعتمدة، وبما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية لموقع الحفل، حيث تم تخصيص البطاقات للحضور المدعوين بواقع ثلاث بطاقات لكل طالب خريج، وبعدد إجمالي متوقع من أهالي الطلبة المدعوين يقارب ثلاثة آلاف شخص.

إلا أن موقع الحفل شهد حضور أعداد كبيرة جدًا من غير المدعوين، وبأعداد تجاوزت بكثير الأعداد المحددة مسبقًا والطاقة الاستيعابية للموقع، الأمر الذي أدى إلى حدوث ازدحام شديد وحالة من الفوضى حالت دون السيطرة على عملية الدخول وتنظيم الحضور بالشكل المطلوب.

وخلال محاولة تنظيم عملية الدخول، أقدم عدد من غير المدعوين على كسر وخلع البوابة المخصصة لدخول أعضاء هيئة التدريس والطلبة الخريجين، والدخول إلى موقع الحفل بصورة غير منظمة، الأمر الذي رافقه تعدٍّ على بعض الممتلكات والتجهيزات الخاصة بالموقع والحفل وإلحاق أضرار بها.

وعلى الرغم من المحاولات التي بذلتها الجهات المعنية لتنظيم عملية الدخول وتواجد الحضور، فقد تعذر السيطرة على الأعداد الكبيرة الموجودة في الموقع، واستمرت حالة الازدحام والفوضى، الأمر الذي جعل من الصعب استكمال إجراءات الدخول وتنظيم الحفل بالصورة المطلوبة.

كما تم الطلب من غير المدعوين مغادرة موقع الحفل أو الالتزام بتنظيم وجودهم وإفساح المجال أمام الطلبة الخريجين وأعضاء هيئة التدريس والحضور المدعوين، إلا أن هذه الطلبات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، واستمرت التجاوزات والتعدي على الممتلكات والتجهيزات.

وفي خضم هذه الأحداث، تعرض أحد أعضاء هيئة التدريس للاعتداء أثناء محاولته المساهمة في تنظيم الوضع، الأمر الذي زاد من خطورة الموقف وأصبح يشكل تهديدًا مباشرًا على سلامة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والأهالي وسائر الحضور الموجودين في الموقع.

وبناءً على ذلك، وبعد تقييم الوضع ميدانيًا، ونظرًا لاستمرار حالة الفوضى والازدحام، ووجود أعداد كبيرة من غير المدعوين، ورفض مغادرة الموقع أو الالتزام بالتنظيم، إضافة إلى كسر البوابة والتعدي على الممتلكات والتجهيزات والاعتداء على أحد أعضاء هيئة التدريس، فقد تم اتخاذ قرار إيقاف وإلغاء الحفل، باعتباره الإجراء الأكثر مسؤولية في تلك اللحظة، حفاظًا على السلامة العامة ومنعًا لتطور الأحداث ووقوع إصابات أو أضرار أكبر.

وتؤكد الجامعة أن قرار إلغاء الحفل لم يكن قرارًا سهلًا، ولا يمثل بأي حال من الأحوال رغبة الجامعة أو القائمين على الحفل في حرمان الطلبة من فرحتهم، وإنما جاء نتيجة ظروف ميدانية استثنائية أصبح معها استمرار الحفل يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الموجودين.

كما تؤكد الجامعة أن إقامة أربع حفلات تخريج في الموقع ذاته، وبأعداد من الخريجين تفوق أعداد الحفل المذكور، لم تشهد أي تجاوزات أو فوضى مماثلة، وهو ما يؤكد أن قرار الإلغاء لم يكن مرتبطًا بعدم ملاءمة الموقع من حيث المبدأ، وإنما جاء نتيجة الظروف الاستثنائية التي شهدها الموقع في ذلك اليوم.

وفيما يتعلق بما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإن الجامعة توضح أن بعض المنشورات المتعلقة بحفل التخريج تم إغلاق خاصية التعليقات عليها، وذلك نتيجة ما شهدته تلك التعليقات من إساءات وتجاوزات طالت الجامعة والعاملين فيها، بما تجاوز حدود النقد الموضوعي إلى الإساءة الشخصية، ولم يكن الهدف من ذلك منع التعبير عن الرأي أو حجب المعلومات.

وتؤكد الجامعة في الوقت ذاته أن ما وقع من كسر للبوابة، والدخول غير المنظم، والتعدي على الممتلكات والتجهيزات، والاعتداء على أحد أعضاء هيئة التدريس، وغيرها من الأحداث التي شهدها موقع الحفل، موثق بالصوت والصورة ومن خلال مقاطع الفيديو والصور المتداولة، ويمكن الرجوع إلى هذه المواد للتحقق من الوقائع وتسلسل الأحداث بعيدًا عن الروايات المجتزأة أو غير الدقيقة.

وتشدد جامعة البلقاء التطبيقية على أن مسؤولية ما ترتب على هذه الأحداث تقع على من تسبب في الفوضى والتجاوزات والاعتداءات التي أدت إلى استحالة استمرار الحفل بصورة آمنة ومنظمة، وليس على الطلبة الخريجين أو ذويهم أو الجامعة التي بذلت ما بوسعها لتنظيم الحفل وإقامته ضمن الأصول المعتمدة.

وتجدد الجامعة أسفها العميق لطلبتها الخريجين وذويهم الذين كانوا ينتظرون هذه المناسبة بكل فرح، وتؤكد أن سلامة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والأهالي وجميع الحضور كانت وستبقى الأولوية القصوى، وأن اتخاذ قرار الإلغاء جاء انطلاقًا من هذه المسؤولية، ومنعًا لوقوع ما هو أكبر من الأضرار التي حدثت.

وفي الختام، تجدد جامعة البلقاء التطبيقية اعتزازها بطلبتها وأبناء الوطن، وتؤكد حرصها الدائم على أداء رسالتها التعليمية والوطنية بكل مسؤولية، والعمل بما يضمن سلامة طلبتها والعاملين فيها، ويحافظ على مكانة الجامعة ودورها في خدمة المجتمع والوطن.

حمى الله الأردن الغالي، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وحفظ الله الأردن وشعبه من كل مكروه.

جامعة البلقاء التطبيقية