قوة الاقتصاد الامريكي تضع الفيدرالي في مأزق بشأن اسعار الفائدة
كشفت البيانات الاقتصادية الامريكية الصادرة الاربعاء عن صورة مزدوجة للاداء الاقتصادي حيث تم تسجيل مراجعة قوية بالزيادة لنمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني بالتزامن مع استقرار التضخم عند مستويات تتجاوز مستهدف الاحتياطي الفيدرالي. واظهرت ارقام منفصلة تسارع وتيرة التوظيف في القطاع الخاص خلال سبتمبر مما يعزز فرضية ان الاقتصاد لا يزال يحتفظ بقدرته على النمو بوتيرة متماسكة رغم استمرار ضغوط الاسعار وهو ما يزيد من تعقيد حسابات الفيدرالي بخصوص المسار المستقبلي لاسعار الفائدة.
واوضح مكتب التحليل الاقتصادي في تقريره انه رفع تقديره لنمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني ليصل الى 2.2 بالمئة على اساس سنوي بدلا من 1.5 بالمئة في التقدير السابق بزيادة بلغت 0.7 نقطة مئوية وهو ما خالف توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا الابقاء على القراءة السابقة. واضاف المكتب ان النمو شهد تباطؤا مقارنة بالربع الاول الذي تم تعديل تقديراته ايضا بالزيادة لتصل الى 2.5 بالمئة بدلا من 2.1 بالمئة كما رفع المكتب توقعاته لنمو الاقتصاد الامريكي خلال عام 2025 لتصل الى 2.3 بالمئة.
وبينت البيانات ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم قد سجل ارتفاعا بنسبة 3.4 بالمئة على اساس سنوي في اغسطس وهي مستويات تظل اعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة والذي يكافح للعودة اليه منذ اوائل عام 2021. واظهرت الارقام ان المؤشر الاساسي الذي يستبعد اسعار الغذاء والطاقة سجل زيادة سنوية قدرها 3 بالمئة في حين يترقب المستثمرون القراءة الاولية للناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث بحثا عن مؤشرات حول استمرارية قوة الاقتصاد.
وكشفت بيانات مؤسسة ايه دي بي ان القطاع الخاص الامريكي اضاف 90 الف وظيفة في سبتمبر متجاوزا توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير الى زيادة قدرها 70 الف وظيفة بعد تعديل بيانات اغسطس بالخفض. واشار محللون الى ان هذه البيانات تضع الفيدرالي امام معادلة صعبة حيث ينمو الاقتصاد بوتيرة اقوى من التقديرات السابقة مع استعادة التوظيف لبعض الزخم في ظل تضخم لا يزال يتخطى المستويات المستهدفة مما يقلل الحاجة الى خفض قريب لاسعار الفائدة.







