واشنطن تنهي وجودها العسكري في العراق مع استمرار الضغوط لتفكيك الميليشيات

{title}
راصد الإخباري -

شهد العراق تحولا مفصليا يوم الاربعاء مع اتمام انسحاب القوات الاميركية من قواعدها العسكرية بعد نحو ربع قرن من الغزو الذي غير وجه المنطقة. واظهرت هذه الخطوة نهاية اتفاق ابرمته الادارة الاميركية السابقة لانهاء الوجود العسكري في البلاد. واوضح مسؤولون ان هذه العملية تمثل انتقال المهام من التحالف الدولي الى جهد امني تقوده الحكومة العراقية بشكل كامل.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل ان المسؤولية الرئيسية عن معالجة التحديات الامنية المتبقية بما في ذلك فلول داعش والميليشيات الموالية لايران تقع الان على عاتق السلطات العراقية. وكشف مسؤول اميركي ان نحو 1500 جندي كانوا يتواجدون في العراق قبل الانسحاب مشيرا الى ان المهمة ستستمر من الاردن حيث يمكن استهداف التهديدات التي تواجه المصالح الاميركية عند الضرورة.

وبين مسؤول دفاعي ان الجيش نقل معداته وافراده من اربيل في الوقت المناسب مع الابقاء على عدد محدود من عناصر المارينز لحماية البعثات الدبلوماسية. واضاف ان الولايات المتحدة اعادت تركيز دفاعاتها الجوية لحماية السفارة في بغداد والقنصلية في اربيل في ظل استمرار التحديات الامنية التي تفرضها الجماعات المسلحة.

واشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست الى ان انسحاب القوات الاميركية كان من المفترض ان يتزامن مع نزع سلاح الميليشيات التي تجاهلت دعوات الحل. واعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن تمديد مهلة نزع سلاح هذه الفصائل حتى منتصف العام القادم في محاولة لاحتواء نفوذها.

واكد كبير مستشاري مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مارك كانسيان ان ايران قد تحاول الاستفادة من الفراغ الذي تركه الانسحاب الاميركي لكنه لفت الى ان سلوك طهران دفع دولا اقليمية لتعزيز تحالفاتها. واوضح مسؤول اميركي ان المواجهة مع الجماعات المسلحة المدعومة من ايران اصبحت الان مسؤولية عراقية بحتة بعد ان كانت واشنطن تتدخل فقط للرد على استهداف جنودها.

واضافت المسؤولة السابقة في الخارجية الاميركية فيكتوريا تايلور ان نزع سلاح الميليشيات يمثل تحديا كبيرا نظرا لرغبة طهران في استمرار هذه الجماعات كاداة ضغط. ومع ذلك ابدى مساعد وزير الخارجية السابق ديفيد شنكر تفاؤلا مشيرا الى وجود مؤشرات من بعض الفصائل تشير الى رغبتهم في العمل بشكل قانوني والابتعاد عن العمل المسلح لتحسين وضعهم الاجتماعي والسياسي.