شركات البتروكيماويات السعودية تنجح في تقليص خسائرها بنصف العام
سجلت شركات قطاع البتروكيماويات المدرجة في السوق المالية السعودية تداول تراجعا ملحوظا في صافي خسائرها خلال النصف الاول من العام الحالي بنسبة تجاوزت 50 في المئة. وبلغت الخسائر نحو 452.8 مليون دولار ما يعادل 1.7 مليار ريال مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي شهدت خسائر بقيمة 908.5 مليون دولار اي نحو 3.4 مليار ريال.
وأظهرت النتائج المالية تحسنا في الكفاءة التشغيلية لشركات القطاع مدعوما بنتائج ايجابية من المشاريع المشتركة غير التكاملية. وأوضح التقرير المالي أن هذا التحسن جاء بالتوازي مع انخفاض في اجمالي خسائر العمليات غير المستمرة وتراجع في قيم بعض الاصول. في حين واجهت الشركات تحديات تمثلت في ارتفاع متوسط تكلفة بعض مدخلات الانتاج وانخفاض الكميات المباعة نتيجة اضطرابات سلاسل الامداد العالمية.
وكشفت البيانات عن تباين في اداء الشركات التسع المدرجة حيث حققت 4 شركات ارباحا صافية وهي سابك للمغذيات وينساب والمجموعة السعودية واللجين. بينما تكبدت 5 شركات خسائر وهي المتقدمة وسبكيم وسابك والتصنيع وكيان.
وبينت النتائج ان شركة سابك للمغذيات تصدرت الشركات الرابحة رغم تراجع ارباحها بنسبة 21.4 في المئة لتصل الى 1.6 مليار ريال. وعزت الشركة هذا التراجع الى انخفاض الكميات المبيعة وتحديات سلاسل الامداد الا ان ارتفاع متوسط اسعار البيع ساهم في الحد من تراجع صافي الربح.
وأضافت النتائج ان شركة ينساب جاءت في المرتبة الثانية محققة ارباحا بلغت 270 مليون ريال بنمو قياسي وصل الى 363 في المئة. واشارت الشركة الى ان هذا الارتفاع يعود الى زيادة الايرادات الناتجة عن ارتفاع متوسط اسعار البيع لجميع المنتجات وتحقيق مستويات متميزة في اعتمادية المصانع.
وأوضحت الارقام ان المجموعة السعودية حلت في المرتبة الثالثة بنمو في الارباح بلغ 410 في المئة مسجلة صافي ربح قدره 194 مليون ريال مقارنة بـ 38 مليون ريال في العام السابق. وفي المقابل تصدرت كيان قائمة اعلى الشركات خسارة بـ 1.29 مليار ريال تلتها التصنيع بـ 889.1 مليون ريال ثم سابك بـ 820 مليون ريال.
وقال محمد حمدي عمر الرئيس التنفيذي لشركة جي وورلد ان التباين في النتائج يعود الى اختلاف مزيج المنتجات وتكلفة المواد الاولية ومستويات الانتاج. مبينا ان الشركات الاكثر قدرة على الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة استطاعت توزيع تكاليفها الثابتة بشكل افضل.
وأضاف ان استقرار سلاسل الامداد وتحسن الكميات المباعة يمثلان فرصا حقيقية لتحسن النتائج في النصف الثاني. موضحا ان الشركات السعودية اثبتت قدرة على التعامل مع الاضطرابات عبر تحويل مسارات التصدير والاستفادة من البنية اللوجستية المتطورة.
وخلص التقرير الى ان تعافي القطاع سيظل تدريجيا ومرتبطا بمتغيرات عالمية كبرى منها الطلب في الصين واسعار اللقيم وتطورات الشحن. مؤكدا ان الشركات ذات التكلفة التنافسية والميزانيات القوية ستكون الاوفر حظا في تجاوز التحديات الحالية.







