تضخم اسعار الجملة في اليابان يعزز رهانات رفع الفائدة
سجل تضخم اسعار الجملة في اليابان مستويات مرتفعة خلال شهر يوليو مما يشير الى اتساع ضغوط التكلفة داخل الاقتصاد المحلي. واظهرت بيانات بنك اليابان ارتفاع مؤشر اسعار المنتجين بنسبة 7.2 في المئة على اساس سنوي وهو ما يعزز توقعات الاسواق باتجاه البنك المركزي نحو رفع اسعار الفائدة مجددا في اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر.
واوضحت البيانات الرسمية ان المؤشر ارتفع على اساس شهري بنسبة 0.1 في المئة بعد زيادة معدلة بلغت 0.5 في المئة في يونيو. وتكتسب هذه الارقام اهمية استثنائية قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 17 و18 سبتمبر في ظل وجود توجه لدى بعض اعضاء مجلس السياسة لتسريع وتيرة رفع الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.
وبين ماساتو كويكي كبير الاقتصاديين في سومبو انستيتيوت بلس ان تضخم اسعار الجملة مرشح للتسارع مجددا نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تدفع اسعار النفط الخام للارتفاع. واضاف ان استمرار ضعف الين الياباني يساهم في زيادة تكاليف الطاقة والسلع المستوردة وهو ما يدعم فرضية رفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
وكشفت تفاصيل البيانات ان الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على قطاع الطاقة اذ قفزت اسعار المعادن غير الحديدية بنسبة 40.6 في المئة على اساس سنوي مدفوعة بالطلب العالمي وطفرة الذكاء الاصطناعي. كما شهدت اسعار المنتجات الكيميائية ارتفاعات ملموسة بلغت 12.9 في المئة.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان ضعف العملة الوطنية لا يزال عاملا رئيسيا في معادلة التضخم حيث ارتفع مؤشر اسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 29.1 في المئة. واوضحت البيانات ان هذا الارتفاع يعكس انتقال انخفاض قيمة العملة مباشرة الى تكلفة السلع والمواد الخام مما يثير مخاوف من انتقال هذه الضغوط الى المستهلك النهائي.
وذكرت تقارير البنك المركزي ان هناك احتمالية لتجاوز التضخم الاساسي لمستهدفه البالغ 2 في المئة مع اتساع ضغوط الاسعار. وتتوقع الاسواق بصورة متزايدة ان يرفع البنك سعر الفائدة من مستواه الحالي البالغ 1 في المئة الى 1.25 في المئة في سبتمبر وذلك في ظل قلق صناع السياسة من تداعيات ضعف الين على تكلفة المعيشة والقدرة الشرائية للاسر.







