انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز الى مستويات قياسية

{title}
راصد الإخباري -

سجلت حركة السفن عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها خلال اسبوع واحد، وذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة وتوجه ملاك السفن لتجنب الممر المائي الحيوي. واوضحت بيانات شركة كبلر انه تم رصد عبور 8 سفن فقط يوم الثلاثاء، وهو ما يمثل انخفاضا مقارنة بمتوسط الايام العشرة السابقة الذي بلغ نحو 12 سفينة، مسجلة بذلك ادنى عدد يومي منذ الخامس من اغسطس الجاري.

وبينت البيانات حجم التراجع الكبير مقارنة بالمستويات المعتادة للملاحة في المضيق، حيث كان يعبره في الظروف الطبيعية ما بين 130 و140 سفينة يوميا قبل بدء الاضطرابات الراهنة. واضافت البيانات ان سبع سفن فقط دخلت المضيق واتخذت المسار الايراني، بينما لم تغادر المضيق سوى سفينة واحدة وهي ناقلة فحم. واكدت ارقام منفصلة صادرة عن مجموعة بورصات لندن هذا التوجه، حيث رصدت عبور 11 سفينة فقط خلال اليوم ذاته مقابل 14 سفينة في اليوم الذي سبقه.

وكشفت التقارير ان هذا الانخفاض ياتي تزامنا مع استمرار التوترات العسكرية وغياب اي مؤشرات حول قرب استعادة الحركة الطبيعية، خاصة مع اعلان طهران ان المضيق سيظل مغلقا ما لم تستجب واشنطن لشروطها. وفي المقابل، اظهرت البيانات ارتفاعا في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، حيث سجل عبور 30 سفينة يوم الثلاثاء متجاوزا متوسط العشرة ايام الاخير البالغ 25 سفينة.

واظهرت التطورات الميدانية قفزة حادة في تكاليف نقل النفط، حيث وصلت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة على خط الشحن الرئيسي بين الشرق الاوسط والصين الى نحو 500 الف دولار يوميا. واوضحت مصادر متخصصة ان ارتفاع الاسعار جاء نتيجة تراجع استعداد شركات الشحن لاستخدام المضيق وانخفاض عدد الناقلات المتاحة لنقل الخام، مما يفرض ضغوطا اقتصادية كبيرة على مسارات الطاقة العالمية نحو الاسواق الاسيوية.