مستقبل مضيق هرمز وتامين تدفقات النفط في ظل التوترات الاقليمية
تداعيات ازمة مضيق هرمز على امن الطاقة العالمي
تجد دول الخليج نفسها اليوم امام تحديات جيوسياسية معقدة نتيجة تصاعد التوتر في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لتجارة الطاقة العالمية. قال محللون ان المنطقة تعيش حالة من عدم اليقين في ظل تضارب المواقف بين واشنطن التي تؤكد حماية تدفقات النفط وبين طهران التي تلوح باغلاق الممر المائي كاداة ضغط. اضاف المحللون ان الدول الخليجية باتت تضع خيارات عملية وواقعية لضمان استمرارية الامدادات وبناء توازنات اقليمية جديدة تتجاوز الاعتماد الكلي على المسارات التقليدية.
البحث عن بدائل لتامين صادرات النفط
اوضح المحلل السياسي حسين جمال ان دول الخليج تعد الاكثر تضررا من حالة اللاحرب واللاسلم الراهنة نظرا لدورها المحوري في تزويد الاسواق العالمية بنحو 20 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة. بين جمال ان دول الخليج تسعى جاهدة لتجاوز حالة التعطيل الحالية عبر البحث عن حلول مرنة تضمن تدفق الصادرات رغم المخاطر. من جانبه بين الاكاديمي خالد محمد باطرفي ان مضيق هرمز يظل معبرا حيويا للدول التي تفتقر لمنافذ بديلة كالعراق الذي يعاني من صعوبات جمة في تصدير انتاجه. اشار باطرفي الى ان السعودية تمتلك مرونة اكبر بفضل منافذ البحر الاحمر والتعاون مع عمان عبر ميناء الدقم مما يقلل من حدة المخاطر رغم ارتفاع تكاليف الشحن مقارنة بالفترات السابقة. اظهرت بيانات شركة كبلر ان حركة السفن عبر المضيق سجلت تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها اليومية منذ اغسطس الجاري مع تفضيل الملاك تجنب الممر المائي.
التحول نحو تحالفات اقليمية جديدة
كشفت المعطيات الميدانية عن توجه اقليمي نحو اعادة صياغة التحالفات في ظل تراجع دور واشنطن كضامن وحيد لامن المنطقة. قال حسين جمال ان هناك توجها خليجيا لتعزيز التعاون الامني من خلال اتفاقيات دفاع مشترك تهدف لخلق توازن قوى يجمع قوى اقليمية وازنة. اضاف باطرفي ان المنطقة تمتلك بالفعل اطر اتفاقيات قائمة مثل درع الجزيرة والتحالفات البحرية التي تحتاج فقط الى ارادة سياسية لتفعيلها بشكل اكثر فاعلية. اوضح باطرفي ان دول الخليج حاضرة بفاعلية في العديد من التحالفات الامنية التي تهدف لحماية المصالح المشتركة ومواجهة التحديات الراهنة. كشفت تقارير ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن توقعات باستمرار تعطل نحو 600 الف برميل يوميا من الانتاج حتى نهاية 2027 مع احتمالية عودة مسارات التجارة الى طبيعتها مطلع العام القادم.







