عودة تدفقات الاستثمار الاجنبي الى الاسواق الناشئة بقوة
كشف معهد التمويل الدولي ان المستثمرين الاجانب ضخوا نحو 19 مليار دولار في محافظ الاسواق الناشئة خلال شهر يوليو الماضي مما ينهي موجة نزوح استمرت على مدار الشهرين السابقين. واظهرت البيانات ان اسهم وسندات الاسواق الناشئة سجلت صافي تدفقات داخلة بلغت 18.8 مليار دولار بعد ان شهدت تدفقات خارجة كبيرة في شهري يونيو ومايو الماضيين.
وبين التقرير ان السندات كانت المحرك الرئيسي لهذا التعافي باستقطابها 26.7 مليار دولار بينما سجلت الاسهم تدفقات خارجة بلغت 7.8 مليار دولار الا انها تعد اقل بكثير مما تم سحبه في يونيو. واوضح جوناثان فورتون كبير الاقتصاديين في المعهد ان التأثير السلبي للأسهم تراجع بشكل ملحوظ مشيرا الى ان الضغوط في الاسواق الاسيوية بدأت تفقد حدتها.
واضاف ان التخارج من اسهم شركات التكنولوجيا في كوريا الجنوبية وتايوان تسبب في تباين كبير بين تدفقات الاسهم والسندات منذ بداية العام حيث اجتذبت ديون الاسواق الناشئة 214.4 مليار دولار مقابل خسائر في الاسهم بلغت 86 مليار دولار. واشار الى ان صناديق ديون الاسواق الناشئة المدارة بنشاط سجلت تدفقات صافية داخلة للمرة الاولى منذ عام 2021.
وذكر المعهد ان منطقة اسيا شهدت اكبر تحول ايجابي بتسجيل تدفقات داخلة بلغت 9.3 مليار دولار في يوليو مقارنة بخروج 27 مليار دولار في يونيو. واستثنى التقرير الصين التي استمر فيها سحب رؤوس الاموال الاجنبية بقيمة 3.7 مليار دولار من الاسهم و3.4 مليار دولار من السندات.
واوضح ان الطلب القوي على السندات تزامن مع اصدارات حكومية قياسية بلغت نحو 19 مليار دولار في يوليو وهو ما يعادل ضعف متوسط الاصدارات الشهرية خلال العقد الماضي. واستفاد المستثمرون من ارتفاع العوائد وانخفاض تقلبات العملات وتراجع فروق العائد على السندات السيادية الى ادنى مستوياتها منذ نحو عقدين.
وحذر معهد التمويل الدولي من ان تشديد السياسة النقدية الامريكية والتدخل في سوق الين الياباني والصدمات الجيوسياسية قد تشكل تهديدا لعمليات المضاربة على فروق اسعار الفائدة. وختم التقرير بالإشارة الى ان انخفاض عدد الوظائف في الاقتصاد الامريكي خلال يوليو يثير الشكوك حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة في الفترة المقبلة.







