وكالة فيتش تبقي على تصنيف الهند الائتماني مع تحذيرات من تحديات بطالة الشباب
أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم الثلاثاء استقرار التصنيف السيادي للهند عند مستوى بي بي بي ناقص، مع التركيز على قوة النمو الاقتصادي التي تقابلها مؤشرات مالية لا تزال تثير القلق. وأوضحت الوكالة أن هذه الضغوط المالية قد تتفاقم في ظل المخاوف المتزايدة المرتبطة ببطالة الشباب في البلاد.
وأضافت فيتش أن استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز مصداقية السياسات المتبعة سيعملان على دعم مسار النمو الهندي، رغم التحديات قصيرة الأجل الناتجة عن صدمة الطاقة العالمية وتداعيات الصراعات في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت تقديرات الوكالة توقعات بنمو الاقتصاد الهندي بنسبة 6.4 في المئة بالقيمة الحقيقية، وهو معدل يتجاوز متوسط النمو المسجل في فئة التصنيف الائتماني المماثلة للهند.
وبينت الوكالة أن الاقتصاد الهندي سجل نموا بنسبة 7.8 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الاول، بينما بلغ معدل التضخم في اسعار التجزئة 4.38 في المئة، وهو ما يتجاوز قليلا مستهدف البنك المركزي البالغ 4 في المئة. وكشفت فيتش عن وجود مخاطر مرتبطة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي نظرا لاعتماد الهند الكبير على استيراد الطاقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه المخاطر لا تشكل تهديدا دائما لآفاق النمو.
وأشارت الوكالة إلى أن السياسة المالية ساهمت في الحد من انتقال أثر ارتفاع تكاليف الطاقة إلى اسعار المستهلك، ومع ذلك من المتوقع ان يرفع بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس لمواجهة الاثار الثانوية لصدمة اسعار النفط ومخاطر تقلبات المناخ. وذكرت فيتش أن ارتفاع العجز وتأخر المؤشرات الهيكلية مثل الحوكمة ونصيب الفرد من الناتج المحلي يمثلان قيودا على التصنيف الائتماني.
وتابعت الوكالة أن الدين الحكومي الهندي بلغ 84.4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، متوقعة انخفاضه تدريجيا ليصل الى نحو 79 في المئة على المدى المتوسط بناء على فرضيات نمو الناتج المحلي الاسمي. وخلصت الوكالة الى ان الاحتجاجات الاخيرة المرتبطة بفرص العمل قد تشير الى تصاعد المخاوف بين الشباب، وهو ما قد يترجم بمرور الوقت الى ضغوط اضافية على الانفاق المالي الحكومي.







