اسباب استمرار الحذر الاستهلاكي لدى الصينيين رغم تراجع التضخم

{title}
راصد الإخباري -

سجلت معدلات التضخم في الصين تراجعا غير متوقع خلال الشهر الماضي، الا ان المستهلكين لا يزالون يتبنون نهجا حذرا في الانفاق. واظهر محللون ان هذا السلوك يعود الى حالة عدم اليقين الناتجة عن اغلاق مضيق هرمز، بالاضافة الى تعثر بعض المصنعين في التعامل مع تداعيات الحرب الامريكية الايرانية.

كشفت بيانات المركز الصيني للاحصاء ان تكلفة الانتاج شهدت انخفاضا لاول مرة منذ اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، وذلك نتيجة تراجع اسعار الطاقة. واوضحت البيانات ان التضخم في الصين ارتفع بنسبة 3.5% على اساس سنوي خلال يوليو الماضي، وهي وتيرة اقل من التوقعات واقل من معدلات يونيو التي تجاوزت 4%.

وبينت الاحصائيات ان معدل التضخم بالنسبة للمستهلكين تراجع في يوليو الماضي بمعدل 0.5% مقارنة بـ1% في يونيو، مما يشير الى احتمالية انحسار تداعيات الحرب الامريكية الايرانية. واضافت تقارير الادارة العامة للجمارك ان صادرات الصين ارتفعت بنسبة 23.9% خلال يوليو نتيجة تزايد الطلب الخارجي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

وذكرت شيماء جو اي اي، مديرة مكتب الجزيرة في بكين، ان المواطن الصيني لا يزال ينفق بحذر ويتخوف من ازمة العقارات وحالة عدم اليقين المرتبطة بمضيق هرمز. واضافت ان الاستهلاك الحذر اصبح سمة مميزة للصينيين خاصة الشباب، مما يتطلب تدخلا حكوميا لتحفيز الانفاق رغم المؤشرات الايجابية.

واشار الخبير الاقتصادي جاو كوانغ بين الى ان الصين لا تعيش ركودا تاما، موضحا ان تراجع التضخم يعود بشكل رئيسي الى انخفاض اسعار البنزين. واكد ان التراجع الذي شهده النصف الاول من العام كان طارئا، متوقعا تحسن التبادل التجاري مع الدول العربية في حال استقرار الاوضاع الحالية.

واوضح جاو ان وصف الاستهلاك الصيني بالضعيف ليس دقيقا، حيث يظل الطلب على المنتجات التقنية والحواسيب مرتفعا، وان العملية الصناعية تأثرت بارتفاع اسعار النفط وتحديات الطلب المحلي. وتراهن الحكومة الصينية حاليا على التصنيع المتقدم والتقنيات الحديثة والاقتصاد الاخضر لدعم النمو.

وكشفت مؤسسة ابحاث يارديني ان الاقتصاد الصيني يواجه تحديات من عدة جهات، ابرزها تراجع الصادرات وضعف طلبات المصانع وهبوط مبيعات التجزئة. واظهرت التقارير ان نقاط الضعف تشمل استمرار الانكماش السعري وضعف قطاع التصنيع، مع احجام بكين عن اتخاذ خطوات جريئة لتخفيف السياسة النقدية.