سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح وتتجاوز مرحلة الاستيراد

{title}
راصد الإخباري -

شهد القطاع الزراعي في سوريا تحولا جذريا وغير مسبوق حيث اعلنت المؤسسة السورية للحبوب عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح الاستراتيجي للموسم الحالي. واظهرت البيانات الرسمية تجاوز الكميات المسلمة في مراكز الاستلام المعتمدة لكافة الاحتياجات السنوية للبلاد.

وبينت الارقام ان اجمالي كمية القمح الموردة بلغ نحو 2.7 مليون طن في مقابل احتياجات سنوية تصل الى 2.55 مليون طن. واوضحت المؤسسة ان هذا الانجاز اثمر عن فائض يقدر بـ 150 الف طن مما ينقل البلاد من الاعتماد على الاستيراد الى مرحلة الاكتفاء الفعلي.

وكشفت التقارير الميدانية عن تسجيل طفرة انتاجية قياسية مقارنة بالموسم الماضي الذي سجل انتاجا لم يتجاوز 934 الف طن. واضافت المصادر ان غزارة الامطار لعبت دورا محوريا في هذا التحسن الاستثنائي. حيث استعادت منطقة الجزيرة السورية مكانتها كسلة غذاء رئيسية وتصدرت محافظة الحسكة خارطة الانتاج بنحو 1.2 مليون طن تلتها محافظتا الرقة وحلب.

واوضح مراسلون ميدانيون ان الصوامع والمطاحن في مناطق القامشلي واليعربية والدرباسية امتلأت بالكامل مما دفع الجهات المعنية لتسويق الكميات الزائدة نحو دمشق وريفها وحمص. ورغم هذه الوفرة الكبيرة اشار المتابعون للملف الى استمرار التحديات المتعلقة بجودة الخبز في الافران رغم فائض المخزون.

واكد معاون وزير الزراعة لشؤون الثروة النباتية تمام الحمود ان الانتاج الكلي للبلاد يتجاوز 3.5 ملايين طن عند احتساب احتياجات صناعات المعكرونة والبرغل والفريك. واضاف ان المساحات المزروعة بلغت 1.4 مليون هكتار موزعة بين اراض مروية وبعلية. مبينا ان خطة الوزارة ركزت على تأمين البذار المحلي وتوفير الاسمدة عبر المصرف الزراعي بالتشارك مع القطاع الخاص وتأمين محروقات الري التكميلي.

وختم الحمود موضحا ان الوصول الى اكتفاء مستدام يتطلب العمل على استنباط اصناف جديدة من البذار المقاوم للجفاف والعوامل الجوية. وذلك لضمان رفع انتاجية الهكتار وتحصين المحصول امام اي تقلبات مناخية محتملة في المواسم المقبلة.