عودة الحياة الى متنزهات نهر الليطاني وسط تعاف اقتصادي هش

{title}
راصد الإخباري -

تشهد ضفاف نهر الليطاني في جنوب لبنان عودة تدريجية لنبض الحياة بعد فترة طويلة من الصمت فرضتها ظروف الحرب والنزوح. وتتوافد العائلات من جديد الى المتنزهات الشعبية التي لطالما شكلت وجهة مفضلة للهروب من حرارة الصيف. مبينا ان المشهد يختلط فيه صوت المياه بضحكات الاطفال وسط محاولات حثيثة لاستعادة تفاصيل الحياة اليومية التي توقفت طويلا.

كشفت الزيارات الميدانية ان العائلات تعود الى هذه الاماكن بحذر شديد. حيث يمتزج الشوق للمكان بالخوف من احتمال تجدد المواجهات الامنية. واظهرت شهادات الزوار ان النهر يمثل جزءا من ذاكرتهم وطفولتهم. مما دفع الكثيرين للعودة اليه رغم القلق الذي يرافقهم في كل خطوة.

اوضح اصحاب الاستراحات ان رحلة اعادة افتتاح المرافق كانت شاقة بعد ان تركت الحرب اثارها من اضرار واهمال. واضافوا ان الاقبال لا يزال خجولا مقارنة بمواسم ما قبل الحرب. حيث تشير التقديرات الى ان نسبة الزوار تتراوح بين 30 و50 بالمئة فقط من معدلاتها السابقة. مشيرين الى ان الاسعار حافظت على طابعها الشعبي لتشجيع العائلات على ارتياد المكان.

بين اصحاب المشاريع ان الحركة الاقتصادية المرتبطة بالمتنزهات لا تزال تواجه تحديات كبيرة. واضافوا ان تراجع منسوب المياه في النهر هذا الصيف اضاف عبئا جديدا على جاذبية المواقع السياحية. مؤكدين ان استمرار هذا النشاط يبقى رهنا بالاستقرار الامني الذي يعد الركيزة الاساسية لاي تعاف مستدام.

اظهرت تحليلات اقتصادية ان قطاع السياحة في الجنوب والنبطية لا يزال يعاني من تبعات الحرب والخسائر المالية الكبيرة التي طالت البنى التحتية. واوضح خبراء ان التعافي يتطلب اكثر من مجرد عودة الزوار. اذ يستلزم اعادة تأهيل شاملة للمرافق وتحسين الخدمات الاساسية. وتظل هذه العودة المتواضعة للمتنزهات مؤشرا اوليا على رغبة السكان في استئناف دورتهم الاقتصادية والاجتماعية رغم كل الظروف القاسية.