مفوضية اللاجئين تشيد بنموذج الاردن في دمج اللاجئين وتؤكد اهمية الشراكة الدولية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت ممثلة مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الاردن ماريا ستافروبولو ان المملكة قدمت نموذجا رائدا في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم ودمجهم في انظمة التعليم والصحة العامة. واوضحت خلال جلسة نظمها المنتدى الاقتصادي الاردني ان هذا النهج يعكس قيما انسانية رفيعة جسدها الاردن على مدى عقود في ظل ظروف اقليمية صعبة.

وبينت ستافروبولو ان اعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية شهدت انخفاضا ملحوظا حيث غادر نحو 210 الاف لاجئ عائدين الى بلادهم منذ كانون الاول الماضي. واشارت الى ان عدد المسجلين تراجع من 640 الفا قبل عامين ليصل الى نحو 393 الفا في الوقت الراهن مع وجود تقديرات تشير الى ان العدد الكلي للسوريين في المملكة يتجاوز المليون نسمة.

واكدت ان الميثاق الاردني ومؤتمر لندن شكلا علامة فارقة في الانتقال من الاستجابة الطارئة الى نهج يعزز الاعتماد على الذات. واضافت ان الاردن اختار دمج اللاجئين في الخدمات الوطنية بدلا من انشاء انظمة موازية مكلفة مما قدم درسا مهما للمجتمع الدولي في كيفية ادارة ملفات اللجوء بفعالية.

واوضحت ستافروبولو ان سوق العمل الاردني يستوعب عددا من اللاجئين السوريين في قطاعات كالزراعة والانشاءات والصناعات التحويلية. واظهرت ان نحو 34 بالمئة من اللاجئين في سن العمل يمارسون مهنا مختلفة مما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية التي تواجه تراجعا كبيرا في التمويل الدولي.

وذكرت ان التحديات الراهنة تفرض على المجتمع الدولي ضرورة الوفاء بالتزاماته تجاه الدول المستضيفة. واضافت ان تقييم الاثر الاقتصادي للاجئين يجب ان يتجاوز الضغوط على البنية التحتية ليشمل مساهماتهم في الانتاج والاستهلاك داخل السوق المحلي.

وقال نائب رئيس المنتدى الاقتصادي الاردني مازن الحمود ان تجربة الاردن في تمكين اللاجئين اقتصاديا اثبتت نجاحها من خلال ربط تصاريح العمل بتسهيلات تجارية دولية. واوضح ان عدد المصانع المستفيدة من ترتيبات تبسيط قواعد المنشأ ارتفع بشكل ملحوظ مما ساهم في خلق فرص عمل وزيادة الصادرات الوطنية.

واختتمت عضو مجلس امناء المنتدى لين ملكاوي الجلسة بالتأكيد على ان ملف اللاجئين يتطلب شراكة دولية مستدامة وعادلة. واوضحت ان اكثر من 80 بالمئة من اللاجئين يعيشون داخل المدن الاردنية مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المجتمع الدولي لدعم قدرة الاردن على مواصلة دوره الانساني وتقديم الخدمات العامة.