استقالة قيادية في حزب العدالة والتنمية بعد فضيحة تلاعب بأسهم بورصة اسطنبول

{title}
راصد الإخباري -

أطاحت أزمة صناديق الاستثمار التي هزت بورصة اسطنبول بنائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم فاطمة بتول صايان كايا، وذلك بعد الكشف عن تورطها وزوجها في عمليات تلاعب ضخمة بالأسهم حققت لهما مكاسب مالية غير مشروعة.

وأعلنت صايان كايا، التي شغلت سابقا منصب وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، استقالتها من جميع مهامها الحزبية، مؤكدة عبر حسابها الرسمي أنها فضلت تحمل المسؤولية السياسية لضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة بعيدا عن أي تشويش أو تحريف للادعاءات الموجهة ضدها.

وأوضح المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك في مؤتمر صحفي أن الرئيس رجب طيب اردوغان قبل استقالة صايان كايا، مشددا على أن الحزب لن يتهاون مع أي مخالفات، وأن مبدأ المحاسبة سيطبق على الجميع دون استثناء، مؤكدا في الوقت ذاته عدم وجود خطر بنيوي يهدد الاقتصاد التركي.

وكشفت المعارضة التركية عبر المتحدث باسم الحزب الجديد زينل إمره عن وثائق تظهر قيام صايان كايا وزوجها بشراء كميات كبيرة من أسهم شركة اوزاتا بسعر منخفض ثم بيعها بسعر مرتفع جدا في توقيت مريب، مما مكنهما من تحقيق أرباح طائلة تقدر بمليارات الليرات، مشيرا إلى أن هذه العمليات تمت قبل صدور قرارات تنظيمية في قطاع الصناديق الاستثمارية.

وأظهرت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في اسطنبول تطورات متسارعة، حيث أصدرت قرارات بفرض تدابير احترازية على أموال وممتلكات صايان كايا وزوجها، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في أزمة 131 صندوق استثمار تم تجميدها وتصفيتها، مما ألحق خسائر فادحة بآلاف المستثمرين.

وأضافت التقارير الرسمية أن النيابة العامة أوقفت عددا من المسؤولين في الشركات المتورطة، في حين كشفت بيانات مالية عن خروج مئات المليارات من الليرات من السوق نتيجة هذه الفضيحة، وهو ما دفع زعيم المعارضة أوزغور أوزيل إلى دعوة السلطات لكشف كافة المتورطين في نهب أموال الشعب ومحاسبتهم بشكل علني وشفاف.