تحركات دولية مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري في اثيوبيا ودفع الاطراف نحو الحوار

{title}
راصد الإخباري -

تتوالى الدعوات الدولية والاقليمية المكثفة لوقف الاضطرابات العسكرية في اثيوبيا والعودة العاجلة الى مسار الحوار بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي. واظهرت مواقف قطر والامارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحادين الاوروبي والافريقي حرصا كبيرا على خفض التوتر ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الصراعات المسلحة.

واكدت تقارير ميدانية استمرار المعارك لليوم الخامس على التوالي حيث نجحت قوات تيغراي في السيطرة على مطارات حيوية وشن هجمات في اقليمي عفر وامهرة بالتعاون مع حلفاء جدد. وكشفت هذه التطورات عن اخطر تصعيد عسكري تشهده البلاد منذ انتهاء الحرب الكبرى التي دارت بين عامي 2020 و2022.

وقال مراقبون في الشؤون الافريقية ان هذا الحراك الدبلوماسي قد يمهد الطريق لوساطة جديدة تهدف الى معالجة التغيرات الميدانية الاخيرة خاصة مع تشكل تحالف معارض يضم جماعات مسلحة متنوعة تسعى لتغيير موازين القوى. واوضح المحلل السياسي عبد الشكور عبد الصمد ان العودة الى اتفاق بريتوريا تمثل مصلحة عليا لاثيوبيا مشيرا الى ان الضغوط الدولية تستهدف دفع الاطراف نحو طاولة المفاوضات لتجنب حرب استنزاف طويلة.

واضاف الخبير عبد المنعم ابو ادريس ان نجاح اي وساطة مرتقبة يتوقف على وجود ارادة سياسية داخلية حقيقية لطي صفحة النزاع. وبين ان التحالف الجديد الذي يضم سبع جماعات معارضة بما فيها جيش تحرير اورومو وميليشيات فانو يفرض واقعا سياسيا معقدا يتطلب معادلة تفاوضية اكثر شمولا من الاتفاقات السابقة.

واشار عبد الصمد الى ان الواقع العسكري والاقتصادي الراهن داخل اقليم تيغراي يقلص خيارات القيادات الميدانية ويجعل القبول بالجهود الدبلوماسية خيارا لا مفر منه. وتستمر المساعي الاممية والاقليمية في الضغط لخفض التصعيد الفوري والالتزام بمسار السلام لضمان استقرار البلاد والمنطقة بشكل عام.