انتخابات محلية مباشرة في غلمدغ وهيرشبيلي وسط انقسام سياسي في الصومال
تواصل الحكومة الفيدرالية في الصومال جهودها لتنفيذ مسار الانتخابات المباشرة في عدد من الولايات الاقليمية رغم استمرار حالة التحفظ من جانب قوى المعارضة وعدم التوصل الى تفاهمات شاملة بشأنها رغم جولات الحوار المكثفة خلال الاشهر الماضية. وتستعد البلاد لاجراء انتخابات في ولاية غلمدغ في نهاية شهر يوليو الحالي تليها انتخابات ولاية هيرشبيلي في اغسطس المقبل.
كشف رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عبد الكريم احمد حسن ان العمليات الانتخابية في غلمدغ ستجرى في 240 مركز اقتراع بمشاركة 35 تنظيما سياسيا. واوضح ان اكثر من 200 الف ناخب مسجل سيشاركون في التصويت لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية وبرلمان الولاية وفق نظام الشخص الواحد والصوت الواحد. وبينت اللجنة انها سلمت بالفعل كافة المواد الانتخابية وصناديق الاقتراع الى مدينة دوسمريب عاصمة الولاية استعدادا لهذا الاستحقاق.
أظهرت الوكالة الوطنية للانباء في الصومال ان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات اقرت الجدول الزمني العام لانتخابات المجالس المحلية والنيابية في ولاية هيرشبيلي محددة يوم 20 اغسطس المقبل موعدا للاقتراع. وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي الدولة لترسيخ المسار الديمقراطي وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية التي بدأت فعليا في اقليم بنادر وولاية الجنوب الغربي خلال الفترات الماضية.
قال خبير الشؤون الافريقية علي محمود كلني ان هذه الانتخابات تمثل اختبارا حقيقيا لمسار التحول الديمقراطي في الصومال ومدخلا لتجاوز نظام الاقتراع غير المباشر القائم على المحاصصة القبلية. واضاف ان نجاح هذه التجربة مرهون بقدرة السلطات على تحويلها من استحقاق اجرائي الى عملية تحظى بثقة وقبول سياسي واسع لضمان استقرار البلاد.
أوضح مراقبون ان هذا المسار الانتخابي يواجه تحديات سياسية كبيرة نتيجة الخلافات المتصاعدة بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة حول الية الانتخابات ومستقبل النظام السياسي. واشاروا الى ان قوى المعارضة تتحفظ على الطريقة التي تدار بها العملية وتطالب بضمانات مؤسسية تضمن نزاهة النتائج في ظل الازمات الدستورية السابقة التي شهدتها البلاد.







