دعم حكومي غير مسبوق لانعاش السياحة في البترا وحماية العاملين

{title}
راصد الإخباري -

اكد رئيس مجلس مفوضي سلطة اقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير ان المدينة الوردية واجهت تحديات متراكمة منذ سنوات بدات من تداعيات جائحة كورونا ومرورا بالاضطرابات والازمات الاقليمية التي انعكست بشكل مباشر على حركة السياحة في الاردن والبترا بشكل خاص.

وقال السواعير ان حزمة القرارات التي اقرها مجلس الوزراء لدعم المنشات السياحية في اقليم البترا تمثل خطوة غير مسبوقة وتحظى بتقدير كبير من اهالي البترا والعاملين في القطاع السياحي لما تحمله من اثر مباشر في انعاش القطاع واعادة دفع عجلة النشاط الاقتصادي في المنطقة.

واضاف ان القرارات الحكومية قوبلت بترحيب واسع من ابناء اللواء والعاملين في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة باعتبارها اجراءات عملية تسهم في مساندة المنشات وتمكينها من تجاوز الظروف الصعبة والحفاظ على استمرارية اعمالها.

واوضح السواعير ان هذه الحزمة اسهمت في حماية وظائف اكثر من 1700 عامل في القطاعات السياحية المختلفة في لواء البترا وهي نسبة مهمة بالنظر الى عدد سكان اللواء مؤكدا ان الحفاظ على فرص العمل يمثل اولوية اساسية في ظل التحديات التي يواجهها القطاع.

وبين ان الدعم الحكومي لم يقتصر على قطاع الفنادق فقط بل شمل مختلف مكونات المنظومة السياحية بما فيها المخيمات والمنشات الفندقية بمختلف مستوياتها والقطاعات المساندة ما يعكس ادراك الحكومة لاهمية البترا باعتبارها احدى اهم الوجهات السياحية في الاردن.

وكشف السواعير ان البترا كانت الاكثر تاثرا بتراجع اعداد السياح خصوصا في ظل اعتمادها الكبير على السياحة الاجنبية لافتا الى ان نحو 85 بالمئة من السياح الاجانب الذين يزورون الاردن تكون البترا ضمن برامجهم السياحية ما يجعل اي انخفاض في حركة الطيران والسفر العالمي ينعكس بشكل مباشر على اقتصاديات المدينة.

واظهر ان السائح الاجنبي لا يمثل فقط قيمة تذكرة الدخول بل يشكل دورة اقتصادية متكاملة تشمل الاقامة والفنادق والمطاعم والنقل والنشاطات السياحية مشيرا الى ان جزءا من ايرادات تذاكر الدخول يوجه لدعم المجتمع المحلي والجمعيات التعاونية في اللواء ضمن منظومة تشاركية تعزز استفادة ابناء المنطقة.

واشار الى ان عودة السياحة الاجنبية الى البترا والاردن ترتبط بشكل وثيق بعودة حركة الطيران العالمية واستقرار الاوضاع الاقليمية والدولية مؤكدا ان التهدئة في المنطقة تعد عاملا رئيسيا لاستعادة التدفقات السياحية.

واقر مجلس الوزراء حزمة من القرارات لدعم المنشات السياحية في اقليم البترا استجابة للتحديات التي يواجهها القطاع بهدف الحفاظ على فرص العمل وتعزيز استدامة المنشات ورفع تنافسية البترا على خارطة السياحة الوطنية والدولية.

وتضمنت الحزمة 11 قرارا يستفيد منها نحو 1600 عامل بكلفة اجمالية تبلغ 5 ملايين دينار تتحملها الحكومة وتشمل دعم اجور العاملين واعادة جدولة القروض ومستحقات الضمان الاجتماعي والضرائب والكهرباء والمياه وتعزيز صندوق ادارة المخاطر واطلاق برامج سياحية جديدة.

وتشمل الاجراءات برنامج دعم اجور يستفيد منه نحو 900 عامل في القطاع السياحي تتحمل الحكومة من خلاله 50 بالمئة من الاجور الخاضعة للضمان الاجتماعي اضافة الى دعم العاملين في سلاسل الفنادق العالمية في البترا والذي يستفيد منه اكثر من 500 عامل وتتحمل الحكومة 35 بالمئة من الاجور والاشتراكات المترتبة عليها.

كما تتضمن الحزمة شمول 280 عاملا موقوفا عن العمل ضمن برنامج دعم الاجور بما يسهم في اعادتهم الى وظائفهم واستئناف شمولهم بالضمان الاجتماعي.

وتشمل القرارات دعم كلفة تاجيل اقساط القروض الممنوحة للمنشات السياحية لمدة عام مع تحمل الحكومة قيمة الفوائد المترتبة على التاجيل بكلفة متوقعة تبلغ نحو 2.27 مليون دينار الى جانب اعادة جدولة مستحقات الضرائب والكهرباء والمياه مع اعفاءات من الغرامات والفوائد وفق مدد محددة.

وتتضمن الحزمة دعم الادلاء السياحيين من خلال التوسع في برنامج القروض الميسرة وتمكين هيئة تنشيط السياحة من تاجيل او تقسيط او اعفاء الرسوم والاشتراكات المستحقة على المكاتب السياحية المتضررة في اقليم البترا.

وتشمل الاجراءات كذلك تعزيز حساب ادارة المخاطر في سلطة اقليم البترا التنموي السياحي واطلاق برامج سياحية جديدة تهدف الى زيادة مدة اقامة الزوار وتوسيع استهداف الاسواق العربية والدولية بما يرفع الانفاق السياحي وينشط الاقتصاد.