الحكومة تتخذ 11 قراراً بخصوص البترا (تفاصيل)

{title}
راصد الإخباري -



عقد مجلس الوزراء اليوم الاثنين جلسته الأسبوعية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، حيث أقر حزمة متكاملة من القرارات لدعم المنشآت السياحية في إقليم البترا التنموي السياحي، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى مواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها القطاع، والحفاظ على فرص العمل التي يوفرها، وتعزيز استدامته، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية المتراكمة، ورفع تنافسية البترا باعتبارها وجهة رئيسية على خارطة السياحة الوطنية والدولية.

وتضمّنت الحزمة التي صدرت بتنفيذ من توجيهات رئيس الوزراء وبناءً على مخرجات الاجتماع الذي عقده وزير السياحة والآثار مع ممثلي القطاع السياحي في البترا الأسبوع الماضي، أحد عشر قراراً نوعياً، تستهدف نحو 1600 عامل في القطاع، بكلفة إجمالية تتحملها الحكومة تبلغ حوالي خمسة ملايين دينار، مما يعكس حرص الحكومة على دعم هذا المرفق الحيوي والوقوف إلى جانب العاملين والمستثمرين فيه.

وفي الشق المتعلق بالأجور، تضمنت الحزمة برنامجاً لدعم أجور العاملين في القطاع السياحي بالإقليم، يستفيد منه نحو 900 عامل، تتحمل الحكومة بموجبه 50% من الأجور الخاضعة للضمان الاجتماعي والاشتراكات المترتبة عليها حتى نهاية العام الحالي 2026، إضافة إلى برنامج مماثل لدعم العاملين في سلاسل الفنادق العالمية بالبترا، يستفيد منه أكثر من 500 عامل، بنسبة دعم حكومي تصل إلى 35% من الأجور والاشتراكات حتى نهاية العام نفسه. ولم يغب عن الحزمة دعم العمال المتعثرين، إذ تقرر شمول 280 عاملاً موقوفاً عن العمل ضمن برنامج دعم الأجور لمدة ستة أشهر، بما يسهم في إعادتهم إلى وظائفهم واستئناف شمولهم بالضمان الاجتماعي واستقرار أوضاعهم المعيشية.

أما على الصعيدين المالي والائتماني، فتضمنت القرارات دعم كلفة تأجيل أقساط القروض الممنوحة للمنشآت السياحية لمدة عام كامل، على أن تتحمل الحكومة قيمة الفوائد المترتبة على هذا التأجيل، والتي تقدر بنحو 2.27 مليون دينار، مما يشكل متنفساً مهماً لهذه المنشآت لترتيب أوضاعها المالية. كما تم التوسع في برنامج القروض الميسرة للأدلاء السياحيين ليشمل جميع أنحاء المملكة، من خلال رفع قيمة الوديعة المخصصة للبرنامج، لضمان استفادة أكبر عدد منهم، مع تحمل الحكومة الفوائد المترتبة على هذه القروض، إلى جانب تمكين هيئة تنشيط السياحة من تأجيل أو تقسيط أو إعفاء الرسوم والاشتراكات المستحقة على المكاتب السياحية المتضررة في الإقليم دون أي غرامات أو فوائد، دعماً لاستدامة أعمالها.

وفي سياق تخفيف الأعباء الضريبية والخدماتية، نصت الحزمة على إعادة جدولة مستحقات ضريبتي الدخل والمبيعات على المنشآت السياحية في البترا، مع إعفاء بنسبة 100% من الفوائد والغرامات عند التقسيط لمدة سنة، وبنسبة 50% عند التقسيط لمدة سنتين، بالإضافة إلى إعادة جدولة مستحقات الكهرباء والمياه على تلك المنشآت مع إعفاء كامل من الفوائد والغرامات، وهو ما من شأنه تخفيض كلف التشغيل بشكل ملحوظ وتعزيز استدامة القطاع في مواجهة الظروف الاقتصادية.

ولم تغفل الحزمة الجانب التمويلي المستقبلي، حيث تقرر تخصيص 10% من قيمة المستحقات المتحصلة من التعاونيات العاملة في الإقليم والشركات المشغلة في الموقع الأثري لصالح حساب إدارة المخاطر في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، مما يوفر مورداً دائماً لمواجهة أي طارئ ودعم القطاع في الأوقات الصعبة. وفي سياق تطوير المنتج السياحي، شملت القرارات إطلاق برامج سياحية جديدة تستهدف زيادة مدة إقامة الزوار في البترا، وتوسيع استهداف الأسواق العربية والدولية، سعياً لرفع الإنفاق السياحي وتنشيط العجلة الاقتصادية في المحافظة.

وبالتزامن مع عمليات الدعم والتحفيز، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة متخصصة لدراسة آلية ترخيص المنشآت الفندقية الجديدة في إقليم البترا التنموي السياحي، وذلك بهدف تنظيم عملية التوسع في الطاقة الفندقية وفق الاحتياجات الفعلية والمتطلبات السوقية، بما يضمن تحقيق توازن بين المعروض والطلب، ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة للزوار، ويصون مكانة البترا كوجهة سياحية عالمية رائدة.