مخاوف الاسر المصرية تتصاعد مع استمرار اجراءات استبعاد بطاقات التموين
ما زالت اجراءات التظلم الحكومية المتعلقة باستبعاد المواطنين من بطاقات التموين المخصصة للسلع تثير حالة من القلق في الشارع المصري. وعلى الرغم من حذف الاف المواطنين من منظومة الدعم فان اعداد المتقدمين بتظلمات رسمية لا تزال محدودة للغاية.
قال المواطن محمد فرج الذي يعمل في جهة حكومية ويقيم في محافظة القليوبية انه لا يرى جدوى من تقديم تظلم معتقدا ان البطاقة التموينية لن تعود مجددا. واضاف موضحا ان حديث الحكومة عن التظلمات لم ينجح في تبديد مخاوف اسرته حول مصير الدعم التمويني. واشار فرج الى انه تم استبعاد بطاقته دون سبب واضح رغم دخله المحدود وامتلاكه لسيارة قديمة موديل 2002.
اوضحت وزارة التموين والتجارة الداخلية في وقت سابق ان هناك مؤشرات محددة للاستبعاد تشمل امتلاك سيارات حديثة او فاخرة او الاقامة في تجمعات سكنية راقية او سداد مصروفات تعليم دولي او خاص او امتلاك شركات وحيازات زراعية كبيرة. واظهرت البيانات الحكومية حذف نحو 850 الف مواطن من حاملي البطاقات في اطار عملية تنقية واسعة وسط تحذيرات من انعكاسات اجتماعية على الفئات الاكثر احتياجا.
بين الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة ان عملية تنقيح بطاقات التموين تتطلب صياغة دورية ومستمرة لضمان كفاءة التحول نحو الدعم النقدي. واضاف مبينا ان التحدي يكمن في ضرورة وجود منظومة محايدة لا تعتمد على قرارات فردية لضمان العدالة في اعادة ادراج المستحقين حال تغير ظروفهم المعيشية.
كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين احمد كمال ان الوزارة تلقت نحو 4700 تظلم فقط منذ فتح باب الاعتراض. واوضح ان هذا العدد المحدود يعكس دقة المعايير المتبعة في مراجعة قواعد البيانات. واضاف ان جميع الطلبات تخضع للمراجعة الالكترونية عبر مئات المراكز ومكاتب التموين المنتشرة في مختلف المحافظات نافيا ان يكون التحاق الابناء بمدارس خاصة عادية سببا مباشرا للاستبعاد.
اشارت سوسن فايد استاذة علم النفس السياسي الى وجود ازمة ثقة بين المواطن والاجراءات الحكومية نتيجة تراكمات سابقة. واوضحت ان معادلة ارضاء المواطنين وتحقيق التوازن الاقتصادي تظل صعبة التحقيق في ظل هذه الظروف.
اكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ان باب التظلمات لا يزال مفتوحا امام جميع المتضررين من قرارات الاستبعاد. واضاف موضحا ان الحكومة تتعامل مع هذه الطلبات بجدية تامة لضمان وصول الدعم لمستحقيه حيث رفعت الدولة قيمة الدعم في الموازنة الجديدة الى 175 مليار جنيه لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.







