تاثير اغلاق مضيق هرمز على انتعاش قطاع تدوير النفايات في القاهرة
تشهد منطقة منشية ناصر المعروفة بمدينة جامعي القمامة في القاهرة حالة من النشاط غير المسبوق في قطاع اعادة تدوير البلاستيك. واوضح بيتر روماني الذي يعمل في هذا المجال ان المصانع باتت تسعى جاهدة للحصول على امدادات البلاستيك لسد النقص الحاد في المواد الخام الناجم عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت التطورات الاخيرة ان اغلاق مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية ادى الى اضطرابات واسعة في سلاسل توريد النفط والغاز والمواد الاولية الداخلة في صناعة البلاستيك عالميا. وبين العاملون في هذا القطاع ان هذا الوضع انعكس ايجابا على السوق المحلية في مصر التي تمتلك واحدا من اكثر انظمة اعادة التدوير غير الرسمية تطورا في العالم.
وقال روماني ان طبيعة العلاقة مع المصانع تغيرت بشكل جذري بعد ان كانت الشركات سابقا لا تبدي اهتماما كبيرا بالخامات المحلية. واضاف ان المصانع اصبحت الان هي من تبادر بالتواصل لضمان الحصول على الكميات المتاحة من البلاستيك المعاد تدويره بشكل فوري وبدفع نقدي مقدم لضمان التوريد.
وتشير البيانات الحكومية الى ان منطقة منشية ناصر تعالج اكثر من ثلث نفايات العاصمة المصرية وسط ظروف عمل صعبة تعيشها العائلات هناك. وكشفت التقارير الاقتصادية ان الشرق الاوسط يعد موردا رئيسيا لمادة متعددي الايثيلين التي تمر نسبة كبيرة من صادراتها عبر مضيق هرمز مما جعل مصر تعتمد بشكل كبير على البدائل المحلية مع ارتفاع اسعار المواد المستوردة لاكثر من الضعف.
وبين رزق يوسف المتخصص في تدوير مادة بولي ايثيلين تيريفثالات ان الطلب على المنتجات المعاد تدويرها ارتفع بنسبة تصل الى 200 في المئة. واوضح ان اسعار بعض انواع البلاستيك شهدت زيادة ملحوظة وصلت الى 60 في المئة نتيجة التهافت الكبير من قبل شركات الاغذية والمشروبات التي وجدت في النفايات المعاد تدويرها بديلا متاحا ومجديا اقتصاديا.
واكدت فيروز السيد المديرة التنفيذية لاحد المصانع ان الازمة الاخيرة فتحت امامهم ابواب اسواق تصديرية جديدة لم تكن متاحة في السابق. واضافت نسمة العريف من شركة يوفليكس مصر ان الطلب على منتجات الشركة ارتفع بنحو 40 في المئة مؤكدة ان التوجه نحو البدائل المحلية اصبح ضرورة استراتيجية للشركات في ظل استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية.
واشار العاملون في القطاع الى ان حالة الانتعاش هذه مرتبطة بشكل وثيق باستقرار طرق الامداد الدولية. واوضح يوسف ان الاسواق تتأثر سريعا بالتطورات السياسية والاعلانات الرسمية مؤكدا ان عودة التوتر في مضيق هرمز مؤخرا ساهمت في اعادة الطلب الى مستوياته المرتفعة بعد فترة من الهدوء النسبي.







