تذبذب سعر الدولار يربك الاسواق المصرية والحكومة تتدخل لضبط الاسعار

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الاقتصاد المصري حالة من الارتباك في تسعير السلع نتيجة تذبذب سعر الدولار في البنوك وهو ما شكل ضغطا كبيرا على الاسواق المحلية ودفع التجار الى اتخاذ تدابير احترازية للتحوط من خسائر الجنيه. واكدت الحكومة استعدادها لاطلاق خطة متكاملة لضمان استقرار الاسعار وتوفير السلع الاساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.

واظهرت بيانات بوابة اسعار السلع المحلية والعالمية تباينا في اسعار المنتجات حيث سجلت بعض السلع الاساسية مثل الزيت والدقيق ارتفاعات بينما شهدت اخرى تراجعا في الاسعار. وقال تجار انهم اضطروا لرفع اسعار بعض الاجهزة الكهربائية خلال الاسبوع الماضي مع تراجع الجنيه مقابل الدولار موضحين ان فواتير التسعير سجلت زيادات تراوحت بين 10 و15 في المئة رغم التوقعات السابقة باستقرار السوق.

واوضح نائب رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية شريف صلاح ان الاسعار الحالية في السوق تفوق القيمة العادلة بكثير مشيرا الى ان القفزات المتسارعة في الاسعار تعود الى الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الامداد الدولية وحركة التجارة العالمية.

وبين رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الحكومة تعمل حاليا على اعداد خطة تنفيذية متكاملة ستعرض على مجلس الوزراء خلال ايام بهدف خفض الاعباء المعيشية وضبط الاسواق وضمان توافر السلع بأسعار عادلة للمستهلكين. وتأتي هذه التحركات الحكومية في وقت وصل فيه سعر الدولار الى مستويات متأرجحة متأثرا بالتوترات الاقليمية التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

واشار الخبير الاقتصادي الدكتور احمد حنفي الى ان التجار يعتمدون حاليا على سياسة الدولار المتحرك للتحوط من تقلبات سعر الصرف موضحا ان تذبذب الدولار يربك عملية التسعير ويخلق علاقة طردية بين الحاجة للعملة الصعبة وارتفاع اسعار السلع. واضاف ان تدخل الحكومة عبر الشركات الوطنية وتوفير السلع في المنافذ سيساهم بشكل مباشر في ضبط الاسواق وتقليل حلقات الامداد لخفض التكلفة النهائية.

واوضح الخبير الاقتصادي وليد جاب الله ان الخطة الحكومية تعتمد على اليات جديدة لتطوير توفير السلع بسعر عادل مما سيؤدي الى خفض معدلات التضخم والحد من الممارسات الاحتكارية. وخلص الى ان السوق المصرية تستجيب بشكل سريع لزيادة الاسعار وهو ما يتطلب تدخلا حكوميا مستمرا لضمان استقرار الاسواق في ظل تحرير سعر الصرف.