تصعيد عسكري في وسط غزة عقب اختطاف قيادي في كتائب القسام
شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيدا عسكريا مفاجئا تواصل على مدار الساعات الماضية، وذلك في أعقاب سلسلة من العمليات المكثفة التي نفذها الجيش الاسرائيلي واستهدفت مواقع متفرقة، مما أسفر عن اغتيال ناشط ميداني بارز في كتائب القسام.
أوضحت مصادر ميدانية أن العمليات بدأت باستهداف مروحية اسرائيلية لشقة سكنية في دير البلح، مما أدى الى مقتل عمر ابو قاسم، الذي يشغل منصب مسؤول وحدة القنص في كتيبة دير البلح، برفقة زوجته وطفلته في الحادثة التي نجت منها طفلة واحدة فقط.
كشفت تقارير ميدانية أن هذا التصعيد جاء بعد يومين من اختطاف عناصر مسلحة لناشط ميداني بارز في كتائب القسام من دير البلح، حيث تشير التقديرات الى أن المختطف تعرض لضغوط وتقديم معلومات أمنية تحت التعذيب، مما ساهم في تحديد أهداف القصف الاسرائيلي الاخير.
بينت المصادر أن الجيش الاسرائيلي طالب بإخلاء مربعات سكنية واسعة في دير البلح ومخيمات المغازي والنصيرات والبريج، قبل أن تشرع الطائرات الحربية بتدمير منازل سكنية، مما تسبب في حالة نزوح واسعة ودمار كبير في البنية التحتية والمنازل المجاورة.
أظهر بيان للجيش الاسرائيلي أن الهجمات استهدفت تدمير أربعة مخازن أسلحة تابعة لحركة حماس في مناطق وسط القطاع، في وقت عاش فيه السكان ليلة عصيبة جراء كثافة الغارات التي طالت معظم مناطق الوسط باستثناء بلدة الزوايدة.
أضافت المصادر أن العمليات العسكرية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث واصلت المدفعية والمسيرات قصفها لمناطق في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، مما أجبر عشرات العوائل على النزوح القسري تحت وابل من النيران، تزامنا مع تقدم آليات عسكرية في تلك المنطقة.
قال مراقبون إن وتيرة الاغتيالات تصاعدت بشكل لافت، حيث استهدفت غارة اسرائيلية الناشط نهاد عروق في خيمته قرب ميناء غزة، كما أسفر قصف طائرة مسيرة لمركبة في مواصي خان يونس عن مقتل أنس حمدان، مسؤول الاعلام العسكري في كتائب القسام بلواء خان يونس.







