مفاوضات روما تطلق لجان تنفيذ اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل
تتجه الانظار اليوم نحو الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المنعقدة في روما برعاية اميركية. وتعد هذه الجولة محطة حاسمة لتنفيذ اتفاق الاطار الذي يمهد لتشكيل لجان مشتركة تتولى الاشراف على عملية نشر الجيش اللبناني في مناطق تجريبية محددة. واوضحت مصادر مطلعة ان هناك توقعات بمنح الضوء الاخضر لتحديد خريطة الطريق الجغرافية لهذه المناطق التي قد تشمل بلدات لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي.
واشار مصدر وزاري الى ان السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى يرجح حدوث مفاجأة في ختام الجولة تتعلق بموعد انتشار الجيش. وبين المصدر ان الولايات المتحدة تضغط بقوة لتشكيل لجان ثلاثية تضم لبنان واسرائيل وواشنطن لمواكبة الانسحاب الاسرائيلي وتثبيت الحدود الدولية وفق اتفاقية الهدنة لعام 1949. واكد ان قيادة الجيش اللبناني اصبحت على اتم الاستعداد لتسلم مهامها في تلك المناطق بعد استكمال التجهيزات اللازمة.
وكشفت تقارير عن وجود فريق مراقبين اميركيين في بيروت بقيادة الجنرال جوزيف كليرفيلد للاشراف على الخطوات التنفيذية. واظهرت المعطيات ان لبنان يسعى للحصول على دعم اميركي لادخال تعديلات ضرورية على اتفاق الاطار بما يضمن تحصين الموقف اللبناني. كما اوضح المصدر ان البدء بنشر الجيش يعني عمليا فصل المسار اللبناني عن التوترات الاقليمية المرتبطة بالمواجهة بين واشنطن وطهران.
واضاف المصدر ان جولة روما قد تكون الاخيرة قبل الانتقال الفعلي لعمل اللجان المشتركة. وبين ان واشنطن حريصة على انجاح هذه المفاوضات لتعزيز مصداقيتها الدولية ومنع اي انتكاسة قد تؤثر على الاستقرار. واكد ان اي تصعيد عسكري من قبل الجانب الاسرائيلي يلقى معارضة اميركية واضحة كونه يعرقل المساعي الدبلوماسية لنزع الالغام السياسية والعسكرية امام تنفيذ الاتفاق.
وخلص المصدر الى ان التساؤلات لا تزال قائمة حول موقف القوى السياسية المحلية لاسيما الثنائي الشيعي في ظل تراجع فاعلية مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. واظهرت التحليلات ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتمسك بضرورة وقف النار وتطبيق خطة الانتشار وفق شروط تضمن شمولية المناطق الجغرافية للبلدات المحتلة بينما يراقب الجميع مواقف حزب الله وتطورات المواجهة العسكرية في المنطقة.







