تاثير الصراع الاميركي الايراني على الاقتصاد المصري وتوقعات النمو

{title}
راصد الإخباري -

يؤدي تجدد الصراع الاميركي الايراني في منطقة الشرق الاوسط الى تقليص فرص النمو الاقتصادي في مصر في ظل الارتفاعات المرتقبة في اسعار النفط عالميا ومع استمرار معاناة قطاعات اقتصادية واسعة من تبعات الازمات السابقة.

وخفض صندوق النقد الدولي في تقريره الاخير توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري ليصل الى 4.4 في المئة خلال العام المالي المقبل مرجعا ذلك الى استمرار اثار الحرب لا سيما اغلاق مضيق هرمز وضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف التمويل وحالة عدم اليقين السائدة.

وقال الخبير الاقتصادي وائل النحاس ان خفض معدل النمو ليس مقتصرا على مصر بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بوجه عام نتيجة تداعيات الحرب واضاف ان المرحلة الحالية التي تشهد مناوشات بين الجانبين يمكن اعتبارها فترة تسويات لتحجيم الارتفاعات الكبيرة في اسعار الغذاء والسلع محذرا من ان الفترة القادمة قد تكون اكثر سوءا حال تجدد وتيرة الحرب.

واوضح الباحث في اسواق المال محمد مهدي عبد النبي ان التوترات الجيوسياسية تعد السبب الرئيسي لتراجع معدلات النمو مبينا ان التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري تتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض واحجام بعض الجهات عن تقديم تمويلات جديدة فضلا عن تراجع الاستثمار الاجنبي وركود القطاع الخاص وخسائر قناة السويس التي قدرت بنحو 10 مليارات دولار.

واشار الباحث الى ان استمرار الصراع سيضغط بشكل اكبر على الاقتصاد المصري موضحا ان الحكومة قد تضطر الى رفع اسعار الوقود مجددا في حال ارتفعت اسعار النفط العالمية لا سيما وان الموازنة العامة للدولة حددت سعر البرميل بنحو 75 دولارا بينما يخشى مراقبون من تجاوز السعر حاجز 100 دولار مما يفاقم عجز الموازنة وازمة الغلاء.

وكشف النحاس ان بعض القطاعات مثل السياحة لا تزال تمتلك فرصا جيدة للنمو رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على فاتورة استيراد الطاقة وتدفع معدلات التضخم للتقلب.