تداعيات التصعيد الامريكي على الاقتصاد الايراني وممرات التجارة الدولية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت العمليات العسكرية الاخيرة تحولا لافتا في ظل تصعيد الولايات المتحدة لغاراتها على ايران، حيث طالت الضربات واحدا من اهم خطوط السكك الحديدية التي تعتمد عليها طهران في نقل البضائع مع الصين، مما يفرض ضغوطا اضافية على الاقتصاد الايراني الذي يعاني اصلا من تبعات الحرب. واظهرت المعطيات ان الغارات استهدفت خطا رئيسيا يمتد من غلستان شمال ايران مرورا بتركمانستان وكازاخستان وصولا الى مدينة هورغاس الصينية، وهو المسار الذي تستخدمه طهران في عمليات الاستيراد والتصدير.

واضافت التقارير ان ايران حاولت تعويض توقف الملاحة في موانئها عبر تكثيف رحلات السكك الحديدية التجارية مع الصين، الا ان هذا البديل لا يغطي سوى جزء محدود من التبادل التجاري البحري نظرا لارتفاع التكاليف وطول المسافة. وتعد الصين الشريك التجاري الاكبر لايران، حيث بلغت صادرات طهران النفطية لبكين نحو 31.3 مليار دولار، فيما وصل حجم التبادل غير النفطي الى قرابة 10 مليارات دولار.

وبين الخبير الاقتصادي بيمان مولوي ان ايران تقف في قلب الصراع الامريكي الصيني، موضحا ان ممرات النقل تعد من ساحات الحرب الحالية. واكد مولوي ان خسارة ممر شمال-جنوب ستؤثر بشكل مباشر على العوائد الاقتصادية والاستثمارات الايرانية، مشددا على ضرورة استغلال طهران لموقعها الجيوسياسي لتعزيز قدراتها في النقل الدولي وتجاوز المخاطر العالية التي تواجهها حاليا.

وكشفت البيانات الميدانية عن تراجع ملحوظ في حركة الملاحة بمضيق هرمز، حيث توقفت الحركة تماما بعد ان كانت تشهد عبور عشرات السفن، وذلك نتيجة القوة القاهرة والضربات المتبادلة. ورفعت الهيئة البحرية البريطانية مستوى خطورة الابحار في المضيق الى درجة خطر جدا.

واوضحت وكالة الطاقة الدولية ان تجدد المواجهات قد يقوض التوقعات بحدوث فائض في سوق النفط العالمية مستقبلا. واشارت الوكالة الى ان اعادة تعطيل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز يلقي بظلال من الشك على استقرار امدادات الطاقة خلال العام المقبل، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لزيادة انتاج النفط والغاز في مناطق بديلة.