مجلس القيادة اليمني يرفض رحلات الطيران الايرانية الى صنعاء
شدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على تمسكه الكامل بحماية سيادة البلاد ورفض أي ترتيبات تهدف الى تسيير رحلات جوية ايرانية الى مطار صنعاء خارج الاطر القانونية المعتمدة. واوضح مراقبون ان طهران سعت الى احتواء تداعيات رحلة سابقة نقلت وفدا حوثيا الى ايران عبر طلب تسيير رحلة تابعة لشركة ماهان الايرانية لاعادة الوفد الى العاصمة اليمنية.
وذكر المجلس في اجتماع استثنائي برئاسة رشاد العليمي وبحضور اعضاء المجلس ورئيس الوزراء شائع الزنداني ان هذا الموقف ياتي في اطار السياسات الوطنية للتعامل مع التطورات السياسية والامنية. واضاف ان المجلس بحث الطلب الايراني الذي قدم عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة تابعة لشركة ماهان من طهران الى صنعاء بهدف اعادة عناصر حوثية كانت قد نقلت من المطار في وقت سابق من هذا الشهر.
وبين المجلس ان الرحلة التي نقلت الوفد الحوثي الى ايران شكلت تجاوزا للسيادة اليمنية وتحديا لقرارات مجلس الامن. واكد ان أي ترتيبات مستقبلية تخص المنافذ الجوية يجب ان تتم عبر الجهات الشرعية المختصة بعيدا عن التفاهمات الاحادية التي تفرض امرا واقعا.
وكشفت الحكومة اليمنية انها قدمت مبادرات متعددة لتشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية بصفتها الناقل الوطني. واوضحت ان هذه المقترحات تضمنت تسيير رحلات منتظمة بين صنعاء وعمان للتخفيف من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين. واشارت الى ان الحكومة ابدت استعدادها لتوفير الضمانات اللازمة لسلامة الطائرات والاطقم.
واظهرت الرواية الحكومية ان هذه المبادرات واجهت عراقيل بسبب اجراءات الحوثيين التي عطلت عمل الناقل الوطني. واضافت الحكومة ان الجماعة استولت على اربع طائرات تابعة للشركة ومنعت تشغيلها مما ادى الى تدمير تلك الاصول. وتابعت ان الحوثيين يرفضون الافراج عن اموال تابعة للشركة تقدر بنحو 120 مليون دولار كان من الممكن توظيفها في تطوير الاسطول الجوي.
واكدت الحكومة ان رفضها لرحلات شركة ماهان الايرانية يستند الى اعتبارات امنية نظرا للعقوبات الدولية المفروضة عليها والاتهامات السابقة لها بنقل دعم عسكري وخبراء. واوضحت ان هناك مخاوف من استخدام الطيران المدني لاغراض تتجاوز الجانب الانساني خاصة بعد رصد قيام طائرة ايرانية بقطع اشارات التتبع اثناء عبورها الاجواء اليمنية.
وختم المجلس بالتأكيد على ان الخيارات السياسية والدبلوماسية والعسكرية ستظل متاحة لحماية السيادة الوطنية. وحمل المجلس ايران والجماعة الحوثية مسؤولية أي تداعيات تنتج عن استمرار الرحلات غير القانونية داعيا طهران الى وقف التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية.







