غموض يحيط بمصير مجتبى خامنئي وتاثير غيابه على استقرار السلطة في ايران
لا يزال مكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي يمثل لغزا يحير الايرانيين والمجتمع الدولي منذ تعيينه في المنصب عقب الهجوم الذي اودى بحياة والده في نهاية فبراير. واظهرت الاحداث غيابا تاما لمجتبى عن المشهد اذ لم يشارك في مراسم تشييع جنازة والده المرشد الراحل علي خامنئي ولم يوجه اي رسالة مكتوبة وهو ما فتح الباب امام تكهنات واسعة حول خططه لمستقبل ايران في ظل الفترة المضطربة التي تمر بها الجمهورية.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى ان مجتبى الذي تولى منصبه بدعم من الحرس الثوري تعرض لتشوهات في الوجه واصابات اخرى جراء الهجوم. واوضحت المصادر انه رغم توليه اتخاذ القرارات الا انه لا يزال في حالة صحية تحول دون ظهوره العلني خاصة مع تجدد الاعمال القتالية مع الولايات المتحدة مما جعل دوره وحالته الصحية مصدر قلق متزايد لدى الشارع الايراني.
وقال تقي وهو صاحب متجر في اصفهان ان البلاد تمر بوقت عصيب جدا مشيرا الى حاجة الناس لرؤية قائدهم حتى وان كان مصابا ليتأكدوا من ادارته لشؤون البلاد. واضاف ان الغياب يثير حالة من الضبابية والفوضى لا سيما بعد دفن الزعيم الراحل وهو ما اكده محمد رضا الذي يعمل مدرسا في طهران معتبرا ان غياب الزعيم الاعلى يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
واشار مراقبون الى ان تفاصيل مراسم الدفن التي شهدت صلاة ابناء خامنئي على جثمان والدهم ابرزت اهمية العلاقات الاسرية داخل النظام. وبينت المصادر ان علي الخميني حفيد مؤسس الثورة تحدث نيابة عن مجتبى في مراسم العزاء مما يعكس محاولات النظام لاستخدام الروابط العائلية للتأكيد على استمراريته في حين لا يزال الغموض يكتنف سبب عدم ظهور اي صورة جديدة او تسجيل صوتي لمجتبى منذ الثامن من مارس مرجعة ذلك لاعتبارات صحية وامنية.
واوضح علي انصاري استاذ التاريخ الحديث بجامعة سانت اندروز ان غياب الخليفة يمثل مشكلة حقيقية للنظام في عملية انتقال الحكم رغم قدرة الحرس الثوري على السيطرة في الوقت الراهن. واضاف ان مجتبى يفتقر الى المؤهلات الدينية التي تمتع بها والده او مؤسس الثورة لكنه يمتلك علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الذي يرجح ان يظل عنصرا محوريا في اسلوب حكمه القادم بينما تظل ايران تواجه تحديات اقتصادية وضغوطا دولية واضطرابات داخلية.







