الجيش السوداني يضع شروطا جديدة للسلام ومقترح اميركي لانهاء الحرب

{title}
راصد الإخباري -

كشفت وثائق رسمية عن وضع الجيش السوداني شروطا محددة للموافقة على مقترح اميركي يهدف الى انهاء الصراع المسلح الدائر في البلاد. واوضحت الوثائق ان الجيش اشترط انسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من جميع المدن التي تسيطر عليها كخطوة اساسية للقبول بالمبادرة التي تسعى لإنهاء الحرب.

واظهرت المراسلات ان المقترح الاميركي الذي طُرح الشهر الماضي تضمن دعوة الطرفين الى هدنة انسانية فورية لمدة 90 يوما. وبينت الوثائق ان هذه الهدنة تهدف الى تمهيد الطريق للتفاوض على وقف دائم لاطلاق النار ووضع خارطة طريق لانتقال سلمي بقيادة مدنية يقود الى انتخابات عامة.

واضافت الوثائق ان المقترح تضمن تشكيل آلية تحت مظلة الامم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع مع اعطاء اولوية لمناطق شمال دارفور وشمال كردفان. وذكرت الحكومة السودانية في ردها الرسمي على الجانب الاميركي انها وافقت على معظم البنود لكنها اعترضت على الانسحاب المحدود متمسكة بانسحاب القوات من كافة المدن التي سيطرت عليها منذ منتصف العام الماضي.

واشار المستشار الاميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس في وقت سابق الى ان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ابدى قبوله للمقترح الاخير بدلا من رفضه. واكدت تقارير ان المقترح الاميركي يتضمن ايضا تشكيل جيش وطني موحد وعملية سياسية بقيادة مدنية تستبعد جماعة الاخوان المسلمين والعناصر المتهمة بارتكاب فظائع.

وذكر مسؤول في قوات الدعم السريع انهم تلقوا المقترح ورحبوا به وقدموا ردا مكتوبا دون الخوض في تفاصيل اضافية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المعارك وتفاقم الازمة الانسانية التي تسببت في نزوح الملايين وانتشار الجوع والامراض في انحاء البلاد.