ليث نصراوين ضوابط العمل الوزاري الجديدة تعزز النزاهة دون المساس باستقلالية الوزير

{title}
راصد الإخباري -

قال استاذ القانون الدستوري ليث نصراوين ان توجيه رئيس الوزراء جعفر حسان باعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري يمثل تحولا جوهريا في آلية تنظيم سلوك الوزراء في الاردن. واضاف نصراوين ان هذا التوجه يهدف الى ضبط الاداء ومنع تضارب المصالح وضمان الحياد الوظيفي.

واوضح نصراوين ان قواعد السلوك المعمول بها حاليا تفتقر الى الصفة القانونية والجزاءات الرقابية الفعالة. مبينا ان النظام الجديد سيستند الى المادة الرابعة والاربعين من الدستور الاردني التي تحظر على الوزير ممارسة الانشطة التجارية او المالية اثناء توليه المنصب. وكشف ان النظام المرتقب سيتوسع ليشمل اقارب الوزير وافراد اسرته ومعارفه في حالات تضارب المصالح.

واكد الخبير الدستوري ضرورة ان يتضمن النظام تعريفا دقيقا لمفهوم تضارب المصالح وربطه بالتشريعات النافذة مثل قانون اشهار الذمة المالية والكسب غير المشروع. واشار الى اهمية وضع قواعد صارمة لافصاح الوزراء عن أي تعارض في المصالح والامتناع عن المشاركة في القرارات التي قد تحقق لهم منفعة شخصية.

وتابع نصراوين موضحا ضرورة تنظيم قبول الهدايا والضيافة ووضع ضوابط لمشاركة الوزراء في العطاءات الحكومية لمنع استغلال المنصب. ودعا الى فرض قيود على الوزراء بعد مغادرتهم مناصبهم لمنعهم من الاستفادة من المعلومات التي حصلوا عليها بحكم وظائفهم السابقة.

واظهر نصراوين ان منح مشروع النظام صفة الاستعجال جاء استجابة لحالة الاستياء الشعبي التي رافقت قضايا تضارب المصالح الاخيرة. موضحا ان الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة عبر معالجة تشريعية شاملة.

وختم نصراوين مؤكدا ان هذه الضوابط لا تمس استقلالية الوزير في ادارة وزارته. بل تشكل ضمانة لحسن ممارسة السلطة وتدعم قيم النزاهة والشفافية في العمل العام.