ماكرون يترقب زيارة دمشق كاول رئيس غربي لتعزيز العلاقات مع سوريا
كشفت اوساط دبلوماسية عن تحركات فرنسية مكثفة تهدف لترسيخ الانفتاح على النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس الانتقالي احمد الشرع. واظهرت باريس منذ سقوط النظام السابق توجها استراتيجيا تمثل في دعوة الاتحاد الاوروبي لرفع العقوبات وتنظيم مؤتمر اقتصادي لدعم سوريا استضافته العاصمة الفرنسية لوضع خارطة طريق سياسية واقتصادية تضمن الحوكمة الرشيدة وحماية الاقليات.
واضافت المصادر ان باريس اتخذت خطوة لافتة باستقبال الرئيس الشرع في زيارة رسمية لتكون بذلك اول عاصمة غربية تفتح ابوابها له وتشجع بقية العواصم على الاقتداء بها. ومبينة ان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو كان سباقا في زيارة دمشق برفقة نظيرته الالمانية مطلع العام الماضي حيث جرى الاعلان عن اعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل نظري لحين استكمال اعمال الترميم.
واوضح سفير فرنسي سابق ان سياسة ماكرون تهدف الى التأثير على مسار الاحداث في سوريا واحتواء التطورات السياسية والتحضير لمرحلة اعادة الاعمار. وكشف ان باريس تولي اهتماما خاصا بعلاقاتها مع الاكراد وقوات سوريا الديمقراطية فضلا عن دورها في تسهيل التواصل بين دمشق وبيروت لتسوية ملف الحدود المشتركة.
وذكرت تقارير دبلوماسية ان فرنسا تسعى لمواكبة عملية انتقال سياسي سلمي وشامل رغم التحديات الامنية التي تشهدها البلاد. واكدت ان باريس تتابع الاحداث الامنية وتطالب بملاحقة المسؤولين عنها معتبرة في الوقت نفسه ان المسار العام يسير في الاتجاه الصحيح.
واشار مراقبون الى ان زيارة الرئيس ماكرون المرتقبة الى دمشق ستكون الاولى لرئيس غربي منذ سنوات طويلة. وقال مسؤولون ان التوقيت المرجح للزيارة يسبق قمة الحلف الاطلسي في انقرة حيث يأتي هذا التحرك في ظل تكتم رسمي من قصر الاليزيه الذي فضل عدم الادلاء بتصريحات واضحة حول البرنامج في الايام الاخيرة.
وبينت التحليلات ان الدوافع الامنية تقف خلف هذا التكتم خاصة في اعقاب التفجير الذي استهدف العاصمة دمشق مؤخرا. واوضحت ان الزيارة المرتقبة ستضم وفدا وزاريا رفيع المستوى ورجال اعمال فرنسيين لاستكشاف فرص التعاون في قطاع اعادة الاعمار وتوطيد العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين.
وخلصت التقديرات الى ان ماكرون يراهن على تعزيز موقع بلاده على الخريطة السورية ودعم النظام الجديد في مساعي مكافحة الارهاب وتوثيق التشاور حول القضايا الاقليمية بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.







