ملاحقات مستمرة لمسربي امتحانات الثانوية العامة في مصر
تواصل وزارة التربية والتعليم المصرية جهودها المكثفة لملاحقة مسربي امتحانات الثانوية العامة وسط تشكيك خبراء تربويين في جدوى هذه الإجراءات للحد من ظاهرة التسريب الالكتروني. وشهد يوم الاحد استمرار الوزارة في التحقيقات المتعلقة بتداول اختبار اللغة الانجليزية بالتزامن مع تأدية مئات الالاف من الطلاب للامتحان في مختلف اللجان على مستوى البلاد.
كشف وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف خلال متابعته لغرفة العمليات المركزية عن ضرورة الالتزام الكامل باجراءات تفتيش الطلاب بدقة وحزم قبل بدء الامتحانات. واوضح الوزير أن الوزارة تعمل على مراجعة اللجان من الداخل للتأكد من خلوها تماما من اي وسائل تستخدم في الاخلال بأعمال الامتحانات معتمدا على منظومة المراقبة بالكاميرات وشاشات المتابعة لرصد سير العملية الامتحانية.
أظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم أن عدد المتقدمين لامتحان اللغة الاجنبية الاولى بلغ اكثر من 867 الف طالب وطالبة ضمن النظام الجديد داخل 2032 لجنة امتحانية. واشارت مصادر مطلعة داخل الوزارة الى ضبط عدد من حالات الغش الالكتروني داخل بعض اللجان مؤكدة اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة حيال الطلاب المخالفين واحالتهم للتحقيق وفق قانون مكافحة الغش الالكتروني.
قال الخبير التربوي عاصم حجازي إن الاجراءات اللاحقة التي تتخذها الوزارة بعد اكتشاف حالات الغش تعد اجراءات قانونية حازمة لكن المشكلة تكمن في غياب التدابير الاستباقية التي تسبق محاولات المسربين. واضاف حجازي أن هناك ما يشبه الحرب المستمرة بين الوزارة وأصحاب صفحات الغش الذين يحاولون دائما التقدم بخطوة عن الجهات الرقابية مبينا أن فرص تداول الاسئلة تراجعت مقارنة بالسابق رغم عدم القدرة على منعها بشكل كامل.
أوضح رئيس الادارة المركزية للامتحانات خالد عبد الحكم أن جميع مراحل العمل مؤمنة بالكامل بدءا من طباعة الاسئلة ووصولا الى مراكز توزيع كراسات الامتحان لضمان سلامة وسرية الامتحانات. ومن جانبه يرى الخبير التربوي محمد كمال أن اعلان الوزارة عن ملاحقة المسربين لم ينجح في وقف الظاهرة التي استمرت منذ بداية الامتحانات موضحا أن الطالب المجتهد هو المتضرر الاول من ضياع مجهوده بسبب ممارسات الغش الجماعي والالكتروني.
أكد كمال أن المسؤولية مشتركة وتتطلب حلولا جذرية تتجاوز مجرد العقوبات الموقعة على الطلاب المخالفين. وختم الخبير التربوي عاصم حجازي مشددا على أن الاعتماد على الملاحقات وحدها لا يجدي نفعا ما لم يتم القضاء على الدوافع التي تدفع الطالب للغش من المنبع ومعالجة الجوانب القيمية والاخلاقية في العملية التعليمية.







