المعارضة الموريتانية تحشد في نواذيبو احتجاجا على غلاء المعيشة والفساد

{title}
راصد الإخباري -

دعت المعارضة الموريتانية انصارها للخروج في مظاهرة احتجاجية اليوم الاحد بمدينة نواذيبو التي تعد العاصمة الاقتصادية وثاني اهم مدن البلاد. واوضحت المعارضة ان هذه الخطوة تاتي تعبيرا عن رفضها لغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار المستمر اضافة الى المطالبة بمكافحة الفساد.

وبينت المعارضة ان هذه الفعالية تندرج ضمن سلسلة من الانشطة الميدانية المخطط لها في مدن الداخل بعد ان نظمت تحركات مماثلة في العاصمة نواكشوط خلال الفترة الماضية. واضافت ان الشعارات المرفوعة تركز على ضرورة خفض اسعار المحروقات والمواد الغذائية الاساسية مع اتخاذ اجراءات عاجلة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوجيه الموارد العامة لخدمة المجتمع.

وكشفت اقطاب المعارضة الثلاثة المتمثلة في مؤسسة المعارضة الديمقراطية وائتلاف المعارضة الديمقراطي وائتلاف التناوب الديمقراطي عن تنظيمهم لهذا الحراك. واظهرت المعارضة في بيان لها استياءها من تعامل السلطات الادارية والامنية مع التحضيرات الجارية في نواذيبو متهمة اياها بالتضييق على الحريات ومنع الانشطة الدعائية للمظاهرة بما في ذلك رفض استخدام مكبرات الصوت ومنع استقبال قيادات المعارضة عند مداخل المدينة.

واكدت المعارضة ان هذه الاجراءات تمثل مساسا بحرية التعبير والنشاط السياسي وتتناقض مع الخطاب الرسمي الداعي للانفتاح والحوار. وشددت على ان هذه الممارسات تعد تراجعا مقلقا في مستوى الحريات العامة ومساسا صريحا بالحقوق التي يكفلها الدستور والقوانين الوطنية.

واشارت المعارضة الى ان هذه التطورات تاتي في ظل حالة من الجدل العام حول مستوى الحريات في موريتانيا لا سيما بعد تفريق الشرطة لوقفة احتجاجية نظمتها حركة ايرا الحقوقية في نواكشوط للمطالبة بالافراج عن ناشطتين. واوضحت الحركة الحقوقية ان الشرطة استخدمت القوة لتفريق المحتجين مما ادى لنقل رئيسها بيرام ولد الداه اعبيدي الى المستشفى.

ونفت الادارة الجهوية للامن بولاية نواكشوط الغربية من جهتها هذه الاتهامات واصفة اياها بالمغالطات. واوضحت الادارة ان تدخل الشرطة جاء ردا على محاولات المحتجين اغلاق الطريق العام واقتحام قصر العدل دون تفتيش والاعتداء على العناصر الامنية مؤكدة ان استخدام القنابل المسيلة للدموع كان اجراء ضروريا لابعاد المتجمهرين عن البوابة الرئيسية.