ملاحقات قضائية وحملات امنية ضد التنقيب العشوائي عن الذهب في مصر
كشفت السلطات المصرية عن تكثيف حملاتها الامنية التي تستهدف عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب في المناطق الجبلية والصحراوية. واصدر القضاء حكما بالحبس لمدة عام بحق 450 شخصا تورطوا في انشطة تنقيب غير مشروعة جنوب البحر الاحمر. واوضح الحكم ان المتهمين واجهوا تهما تتعلق بالتواجد في مناطق محظورة ومخالفة القوانين المنظمة لاستغلال الثروات المعدنية.
واظهرت التقارير المحلية ان هذه الحملات تاتي ضمن خطة موسعة تهدف الى حماية الثروات الوطنية ومنع استغلال المناجم بطرق غير قانونية. وبين قانون التعدين المصري ان التنقيب غير الشرعي يعرض المخالفين لعقوبات تصل الى الحبس لمدة لا تقل عن سنة مع غرامات مالية تتراوح بين 50 الفا و5 ملايين جنيه.
واشار المتحدث العسكري في وقت سابق الى ضبط مئات الاشخاص من جنسيات مختلفة خلال حملات استهدفت بؤرا اجرامية وشبكات تنقيب غير مشروع مع مصادرة معدات واسلحة كانت بحوزتهم. كما شهدت محافظة البحر الاحمر ومناطق اخرى مواجهات مسلحة اسفرت عن وقوع ضحايا نتيجة نزاعات بين المنقبين غير القانونيين.
وقال اسامة كمال وزير البترول الاسبق ان استفحال ظاهرة التنقيب العشوائي ارتبط بتغيرات اقليمية ادت الى انتقال بعض المنقبين الى الحدود المصرية. واضاف ان الدولة عملت منذ سنوات على تنظيم هذا القطاع عبر شركة شلاتين للثروة المعدنية لضمان الاستغلال الامثل للموارد. وتابع ان التنقيب في مناطق امتياز الشركات المرخصة يلحق اضرارا جسيمة بالاستثمارات في قطاع التعدين.
واكدت بيانات رسمية ان شركة شلاتين منحت تراخيص جديدة لشركات تعمل في الصحراء الشرقية لرفع معدلات تسليم الذهب للبنك المركزي وتطوير الانتاج المحلي. واوضح مصطفى بكري عضو مجلس النواب ان التوسع في استخدام معدات متطورة للتنقيب غير المرخص دفع السلطات الى تشديد الملاحقات الامنية لردع المخالفين.
واضاف الخبراء ان عمليات التنقيب غير المشروع تؤدي الى اتلاف فوهات المناجم وهدر المعادن المصاحبة بالاضافة الى تسببها في اضرار جيولوجية طويلة الامد. وتضم مصر اكثر من 120 موقعا معروفا للذهب تتركز جميعها في الصحراء الشرقية وتخضع لرقابة هيئة الثروة المعدنية لضمان سلامة العمليات الاستثمارية.







