اسباب صعوبة خفض اسعار الوقود في مصر وتوجهات الحكومة

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن التحديات التي تواجه الدولة في ملف تسعير الوقود موضحا ان الهيئة المصرية العامة للبترول تحتاج الى دعم مالي لتعويض الاعباء التي تحملتها خلال فترات ارتفاع الاسعار العالمية دون تحميل المواطنين تكاليف اضافية. واكد مدبولي في مؤتمر صحفي ان الحكومة لا تعتمد على التغيرات اليومية في الاسعار بل تنظر الى متوسطات زمنية محددة لتحقيق التوازن بين دعم قطاع البترول والاعباء المعيشية.

واضاف رئيس الوزراء ان الدولة لم تتخذ اجراءات لرفع الاسعار عندما قفز سعر برميل النفط الى مستويات قياسية في فترات سابقة مشيرا الى ان الحكومة تعتمد في موازنتها على متوسطات سعرية تختلف عن تقلبات السوق اللحظية. وبين ان قرار الحكومة الاخير برفع اسعار المحروقات جاء استجابة لضغوط اقتصادية فرضتها الازمات العالمية المتلاحقة.

واوضح نائب برلماني وخبير في الطاقة ان عدم استقرار الاسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة تفرض حذرا في اتخاذ قرارات خفض الاسعار. واشار الى ان استهداف بعض مصافي النفط عالميا يؤثر على استقرار الامدادات مما يتطلب وقتا لضمان عودة الكفاءة التشغيلية قبل اعادة تقييم الاسعار محليا.

وذكر استاذ هندسة البترول جمال القليوبي ان كل دولار اضافي في سعر برميل خام برنت يكبد ميزانية الدولة اعباء مالية ضخمة مما يجعل من الصعب امتصاص صدمات الارتفاع السريع. واضاف ان تذبذب الاسعار العالمي يدفع الحكومة للتمسك بآلية المراجعة الدورية لتقييم الاسعار وفقا للمعايير الاقتصادية المعتمدة.

واظهرت تصريحات الحكومة عودة لجنة التسعير التلقائي للعمل بشكل دوري كل ثلاثة اشهر لضمان الشفافية في تحديد الاسعار. واكدت الحكومة ان عمل اللجنة يستند الى معادلة سعرية تشمل متوسط اسعار خام برنت وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار وتكاليف النقل والتشغيل.

وكشف الخبراء ان استقرار الاسواق العالمية بعد الاتفاقات الدولية المرتقبة وزيادة انتاج النفط قد يمنح الدولة مرونة اكبر في مراجعة الاسعار مستقبلا. واختتمت الحكومة موقفها بالتأكيد على ان قرار خفض الاسعار مرهون بحالة الهدوء في الاسواق العالمية وتجاوز الركود التجاري الحالي لضمان استدامة امدادات الطاقة للمواطنين.