انقسامات ومظاهرات في اسرائيل مع مرور 1000 يوم على احداث 7 اكتوبر
احيا اسرائيليون ذكرى مرور 1000 يوم على هجوم حماس الذي استهدف البلدات والمواقع العسكرية المحيطة بقطاع غزة في السابع من اكتوبر. وشهدت هذه الذكرى تنظيم مظاهرات وفعاليات كشفت عن عمق الشرخ في المجتمع الاسرائيلي والخلافات الحادة حول القضايا الجوهرية والانقسام بشان سياسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
واشار المتظاهرون عبر لافتات رفعوها الى ان هجوم حماس مثل كارثة كبرى على اسرائيل واعتبروه اكبر محنة لليهود منذ الحرب العالمية الثانية. واظهرت النقاشات السياسية والتحليلات ان الجيش الاسرائيلي عمد الى تغيير عقيدته القتالية بشكل جذري بعدما ثبت ان النجاح في اقتحام البلدات والمواقع العسكرية خلال ساعات يوم 7 اكتوبر شكل اخفاقا استراتيجيا كبيرا.
وكشفت استطلاعات معهد ابحاث الامن القومي في تل ابيب عن حالة من انعدام الثقة بين الجمهور الاسرائيلي ومؤسساته حيث اوضح نحو 80 في المئة من المشاركين انهم لا يشعرون بالامان الشخصي. وبينت النتائج ان 31 في المئة فقط يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بينما بلغت نسبة الثقة بالحكومة 25 في المئة في حين حظي الجيش ورئيس الاركان بنسب ثقة اعلى.
واضافت الاستطلاعات ان غالبية الاسرائيليين يميلون الى استمرار العمليات العسكرية حيث عارض 57 في المئة الانسحاب من لبنان حتى في حال وجود اتفاق لوقف النار. وايد 59 في المئة شن حرب على لبنان بينما ابدى 42 في المئة تاييدهم لخوض مواجهة مع ايران حتى في حال تعارض ذلك مع المصالح الامريكية.
وذكرت الاستطلاعات ان الثقة بالرئيس الامريكي دونالد ترمب تشهد تراجعا حيث اعرب 57 في المئة عن اعتقادهم بانه يدعم امن اسرائيل فقط لخدمة مصالحه الشخصية. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية اوضح 27 في المئة تاييدهم للانفصال عن الفلسطينيين وايد 25 في المئة حل الدولتين بينما انقسم الجمهور بالتساوي حول توسيع اتفاقيات ابراهيم بشرط اقامة دولة فلسطينية.
واوضح كتاب ومحللون في صحف عبرية ان الشرق الاوسط شهد تغيرات جوهرية لكن ليس بالضرورة لصالح اسرائيل حيث لا تزال حماس وحزب الله وايران تفرض حضورها في المشهد. واكد كتاب اخرون ان المشكلة الرئيسية تكمن في الانقسام الداخلي الاسرائيلي واصفين الهزيمة السياسية بانها نتاج قرارات محلية.







