زيادة جديدة في اسعار تذاكر القطارات بمصر تثير قلق المواطنين
بدات هيئة سكك حديد مصر تطبيق حزمة جديدة من الزيادات على اسعار تذاكر القطارات المكيفة عبر مختلف الخطوط. واوضحت تقارير ان هذه الزيادات وصلت نسبتها الى نحو 12.5 في المئة على خطوط المسافات الطويلة. بينما سجلت ارتفاعا بنسبة 25 في المئة في بعض خطوط الضواحي والمسافات القصيرة.
قال محمد فرج الذي يعمل في العاصمة ويقطن بمحافظة القليوبية ان هذا القرار يمثل عبئا اضافيا على ميزانيته الشهرية. واضاف ان تكرار رفع الاسعار خلال فترة زمنية قصيرة يزيد من الضغوط المالية على الاف الموظفين الذين يعتمدون على القطارات بشكل يومي للتنقل بين الاقاليم والقاهرة.
كشفت مصادر مطلعة داخل هيئة السكك الحديدية ان هذه الخطوة تاتي في اطار مواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف تشغيل المرفق. وبينت ان هذه التكاليف تشمل زيادة اسعار الوقود والطاقة الكهربائية بجانب ارتفاع اسعار قطع الغيار ومستلزمات الصيانة والزيادات الدورية في اجور العاملين.
اوضحت الهيئة ان هذه الزيادات تتزامن مع المضي قدما في تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية. واشارت الى ان الخطة تتضمن تحديث البنية الاساسية وتطوير نظم الاشارات والاتصالات وتوريد عربات وجرارات جديدة لتعزيز معدلات السلامة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للركاب.
اشارت الشابة هاجر محمود التي تعمل في القطاع الخاص الى ان هذه الزيادات ستدفع الكثيرين لاعادة النظر في خطط سفرهم. واكدت ان رفع اسعار التذاكر مرتين في غضون ثلاثة اشهر يجعل من الصعب على الاسر تحمل هذه النفقات المتصاعدة.
قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة ان تحريك اسعار التذاكر قد يؤدي الى تبعات اقتصادية اخرى. واوضح ان زيادة تكاليف النقل غالبا ما تنعكس على اسعار السلع والمنتجات في الاسواق. واضاف ان الحكومة المصرية تسعى للتحوط من تداعيات استمرار الازمات الاقليمية التي تؤثر بدورها على اسعار المحروقات وتكاليف الخدمات.
بين بدرة ان معدلات التضخم لا تزال تشكل تحديا كبيرا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واكد ان التاثيرات الناتجة عن ارتفاع الاسعار تستغرق وقتا طويلا حتى تستقر. وخلص الى ان المواطنين يجدون انفسهم امام خيارات صعبة للتاقلم مع هذه الضغوط المالية المتلاحقة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.







