تجدد المعارك في دارفور والجيش السوداني يتقدم نحو الجنينة

{title}
راصد الإخباري -

تجددت المواجهات العسكرية العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة محاور داخل اقليم دارفور غربي البلاد. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تزامنا لافتا مع تصاعد التوترات في مدينة الابيض عاصمة ولاية شمال كردفان التي تشهد حشودا عسكرية مكثفة من الطرفين.

كشفت مصادر ميدانية ان الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه نفذوا عمليات عسكرية واسعة في ولايتي غرب وشمال دارفور استهدفت مناطق استراتيجية وحدودية. واوضحت ان قوات الجيش باتت تقترب من مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور تحت غطاء جوي مكثف نفذته الطائرات الحربية على مواقع عسكرية داخل المدينة في خطوة تعد الابرز منذ اشهر.

قال رئيس هيئة اركان الجيش السوداني السابق هاشم عبد المطلب ان العمليات الاخيرة تمثل مناورة ناجحة اعادت زخم المعارك الى اقليم دارفور. واضاف ان الجيش استعاد زمام المبادرة الميدانية متوقعا المزيد من التطورات في المرحلة المقبلة ضمن الخطط العسكرية المعلنة لتعزيز النفوذ في الاقليم.

اوضح بيان صادر عن تنسيقية لجان مقاومة الفاشر ان تحركات الجيش تسير بوتيرة متسارعة نحو الجنينة بالتزامن مع سيطرة القوات المشتركة على مناطق حيوية مثل كلبس والطينة وكرنوي وامبرو. وبينت التقارير ان هذه التحركات تهدف الى قطع خطوط الامداد الاستراتيجية للدعم السريع.

اشار الخبير العسكري عبد الله محمد الى ان تجدد القتال في دارفور يساهم في اطالة امد الصراع ويدفع بالحرب الى مرحلة اكثر عنفا وتصعيدا. واضاف ان مساعي الجيش للسيطرة على المناطق الحدودية مع تشاد تعكس استراتيجية جديدة تهدف الى محاصرة الخصم ميدانيا.

ذكر المتحدث باسم حركة جيش تحرير السودان محمد الناير ان العمليات الاخيرة تندرج ضمن تكتيكات استنزاف قوات الدعم السريع واشغالها داخل معاقلها لتقليل قدرتها على التحرك في اقليمي كردفان والنيل الازرق. واكد ان المشهد الميداني لا يزال متغيرا مع استمرار المناوشات بين القوات المتمركزة في شمال دارفور.