اتفاق الاطار اللبناني يخضع للتفاوض وسط رهان على دور امريكي

{title}
راصد الإخباري -

تأتي زيارة قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر الى بيروت قادما من تل ابيب واجتماعه برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في سياق تحضير الاجواء السياسية والامنية لتسهيل انتشار الجيش في بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية. واوضح زوار عون ان هذه الخطوة تأتي وفق ما نص عليه اتفاق الاطار الذي توصل اليه لبنان مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة والذي يعد بمثابة جدول اعمال للتفاوض للتوصل لاتفاق نهائي يأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللبنانية لتحصينه وجعله قابلا للتنفيذ وخفض منسوب التوتر السياسي.

وكشفت مصادر موثوقة ان اتفاق الاطار احتل حيزا من المداولات على طاولة المفاوضات الامريكية الايرانية التي استؤنفت برعاية قطرية في الدوحة. واضافت المصادر ان الوفد الامريكي سيبحث مع نظيره الايراني ضرورة تدخله لدى حزب الله لالزامه بالتعاون مع خطة انتشار الجيش في المنطقتين المذكورتين في مقابل الضغط الامريكي على اسرائيل لتثبيت وقف النار.

وبينت المصادر احتمال تشكيل لجنة ثلاثية من الولايات المتحدة وايران ولبنان بموجب مذكرة التفاهم الامريكية الايرانية لمواكبة الجهود الرامية لتثبيت وقف النار. واوضحت ان مهمة اللجنة مراقبة التقيد بوقف النار بين اسرائيل وحزب الله على ان يوجد ممثل لايران في سفارة بلادها في بيروت مع تولي الجانب اللبناني رعاية التنسيق للحفاظ على التهدئة بمساعدة امريكية.

ولفتت المصادر الى ان واشنطن تسعى لتوسيع الرقعة الجغرافية للمنطقتين النموذجيتين وهي تتحرك لدى اسرائيل في موازاة الطلب من طهران التحرك لدى حزب الله. واشارت الى ان الاتصالات ستركز على انسحاب اسرائيل من قلعة الشقيف وجوارها بالتلازم مع اقناع حزب الله باخلاء تلة علي الطاهر على ان يعهد للجيش بالانتشار في هذه الاماكن.

وقال زوار عون ان الرئيس مرتاح للموقف الامريكي بتعاونه مع لبنان وهو ما سمعه في اتصال هاتفي مع الرئيس دونالد ترمب. وكشفوا ان رئاسة الجمهورية باشرت بتحضير الملفات التي سيطرحها عون في زيارته المرتقبة لواشنطن في منتصف يوليو الحالي. واضافوا ان عون يدعو جميع الاطراف للافادة من الزخم الامريكي وعدم تفويت الفرصة لإنقاذ البلاد مبديا ارتياحه لقرار السعودية رفع الحظر عن المنتوجات اللبنانية وقرار الامارات بالسماح لمواطنيها بالسفر الى بيروت.

واظهر عون ارتياحه للقائه بالادميرال كوبر مؤكدا ان الاخير تفهم وجهة نظره بأن لا مبرر للتصعيد الاسرائيلي كونه يستهدف اتفاق الاطار. واشار عون الى ان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو اضطر للتجاوب مع الضغط الامريكي الذي مورس عليه من قبل ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو.

واكد عون ان اتفاق الاطار يخضع حاليا للتفاوض للتوصل لاتفاق نهائي معربا عن امله في ان يتدخل الراعي الامريكي للاخذ ببعض الملاحظات اللبنانية. واضاف ان الاتفاق يتضمن بندا اساسيا يلزم اسرائيل باعادة انتشار جيشها تدريجيا الى خارج الاراضي اللبنانية على ان تتولى القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة.

وتوقع عون انسحاب اسرائيل في وقت قريب من المنطقتين النموذجيتين افساحا في المجال امام انتشار الجيش. واكد ان الجهود تتكثف لخفض منسوب التوتر السياسي مشددا على اهمية الحفاظ على السلم الاهلي ومنع اقحام البلاد في فتنة.