العدل السورية تنهي مشروع قانون لحماية حقوق ضحايا حقبة الاسد

{title}
راصد الإخباري -

انجرت وزارة العدل السورية مشروع قانون جديد يهدف الى حماية حقوق الضحايا وصون الحقيقة التاريخية والحفاظ على ذاكرة الاجيال المقبلة ومنع تكرار الانتهاكات. واوضح وزير العدل السوري مظهر الويس ان القانون سيتم رفعه الى مجلس الشعب فور انعقاده لاستكمال الاجراءات الدستورية واقراره بشكل رسمي.

وكشف الويس ان هذا التحرك يأتي في اطار المبادئ التي كرسها الاعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية وفي مقدمتها تحقيق العدالة الانتقالية. واكد ان انكار الجرائم التي ارتكبها النظام البائد او التشكيك في وقوعها او تبريرها او تمجيد مرتكبيها يعد مخالفة صريحة لاحكام الاعلان الدستوري لما ينطوي عليه ذلك من مساس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.

وبين وزير العدل ان النيابة العامة بصفتها الجهة المختصة بتحريك الدعوى العامة تتابع هذه المخالفات وفق الاصول القانونية. وشدد على ضرورة ابلاغ الجهات المعنية عن اي افعال او اقوال تشكل مخالفة لاحكام الاعلان الدستوري ليصار الى اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها وفقا للقوانين النافذة.

وجاءت هذه الخطوة عقب مظاهرة خرجت الاثنين امام القصر العدلي وسط العاصمة دمشق للمطالبة بتفعيل المادة 49 من الاعلان الدستوري التي تجرم تمجيد نظام الاسد ورموزه. وتعد المظاهرة جزءا من حالة الحراك الشعبي التي تشهدها مناطق متفرقة من البلاد والتي ترافقت مع مطالبات بضبط الاستقرار والسلم الاهلي.

واشار نقيب محامي دمشق محمد سليمان دحلا الى ان المحاكمات الجارية حاليا في سياق العدالة الانتقالية يتم تكييف قضايا الانتهاكات فيها من وجهة نظر القانون الجنائي الدولي والقانون الانساني الدولي كجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. واضاف ان صدور قانون العدالة الانتقالية المرتقب سيكون هو المرجع الواجب التطبيق في العقوبات المقررة لمثل هذه الجرائم.

واكد دحلا ان هناك حزمة من القوانين التي ارتكز اليها النظام السابق تحتاج الى مراجعة شاملة لالغاء ما يجب الغاؤه وتعديل ما يجب تعديله. واوضح ان ورش عمل يشارك بها مختصون وحقوقيون ولجان من الوزارات والهيئات تعمل حاليا على اعداد مشاريع قوانين جديدة لعرضها على البرلمان ومناقشتها تمهيدا لاصدارها.