مفاوضات تحرير البحارة المصريين المختطفين في الصومال تصطدم بعقبة الفدية

{title}
راصد الإخباري -

تقترب ازمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط ام تي يوركا قبالة السواحل الصومالية من اتمام شهرها الثاني وسط مساع دبلوماسية مكثفة لانهاء المعاناة. واظهرت التطورات الاخيرة ان المفاوضات مع الخاطفين باتت قريبة من الحسم رغم استمرار العوائق المتعلقة بالية تسليم الفدية المالية.

وكشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين الشاذلي ان الجانبين توصلا الى اتفاق بشان قيمة الفدية التي استقرت عند 2.25 مليون دولار بعد مفاوضات مضنية. واوضح ان التعثر الحالي يعود الى اصرار القراصنة على استلام الاموال عبر القاء حقيبة الاموال جوا في محيط موقع احتجاز السفينة وهو ما يتطلب ترتيبات امنية ولوجستية بالغة التعقيد.

وبين الشاذلي ان تشدد الخاطفين في هذه النقطة ينبع من مخاوفهم الامنية تجاه السلطات الصومالية مما يجعلهم في حالة استعجال لاتمام الصفقة. واكد ان هذه العقبة اللوجستية تعد العائق الوحيد المتبقي امام الافراج عن البحارة بعد حسم الملفات الاخرى في المفاوضات.

واضافت وزارة الخارجية المصرية انها تواصل تحركاتها الدبلوماسية لتامين سلامة طاقم السفينة الذي يضم 8 مصريين و4 هنود. ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي بمواصلة المتابعة اليومية للحادث مع السفارة المصرية في مقديشو لضمان توفير اوضاع معيشية مناسبة للمحتجزين وسرعة تامين عودتهم.

وذكرت تقارير ان السفارة المصرية في الرياض المعتمدة لدى اليمن تنسق حاليا مع السلطات اليمنية ومالك السفينة لضمان نجاح المساعي الجارية. كما يعمل القطاع القنصلي على التواصل الدوري مع اسر البحارة لاطلاعهم على اخر المستجدات في هذه القضية.

واوضح العميد الاسبق لمعهد النقل الدولي واللوجستيات محمد علي ابراهيم ان خيار دفع الفدية يظل الاكثر واقعية في ظل غياب المعلومات الاستخباراتية الدقيقة عن اماكن الاحتجاز. وحذر من ان اي تدخل امني غير مدروس قد يعرض حياة البحارة لخطر داهم في ظل الظروف الامنية الراهنة في منطقة القرن الافريقي.

واشار ابراهيم الى ان هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على تصاعد مخاطر القرصنة البحرية منذ اواخر العام الماضي بالتزامن مع الاضطرابات في البحر الاحمر. واكد ضرورة تعزيز التعاون الاقليمي بين الدول المطلة على البحر الاحمر وبحر العرب لمواجهة هذه الظاهرة من خلال تنسيق امني واستخباراتي مشترك بعيدا عن الرهانات على القوى الدولية.