تحركات دبلوماسية بين الجزائر وباريس لإنهاء ازمة القنصلي والصحافي غليز
تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا حراكا دبلوماسيا مكثفا في محاولة لطي ملفين قضائيين يلقيان بظلالهما على التوترات السياسية بين البلدين. وكشفت تقارير صحفية فرنسية عن خطوة لافتة من النيابة الوطنية لمكافحة الارهاب في باريس تتعلق بطلب الافراج عن موظف بالقنصلية الجزائرية في مدينة كريتاي.
أوضحت التقارير أن النيابة تقدمت بطلب لاخلاء سبيل الموظف الجزائري المدعو اسماعيل ر والمتهم بقضية اختطاف المعارض الجزائري المقيم في فرنسا امير بوخرص. واظهرت هذه الخطوة تحولا في موقف الادعاء الفرنسي الذي كان يرفض سابقا جميع طلبات الدفاع بهذا الشأن مما يعكس وجود مساعي خلف الكواليس لضمان الافراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر.
بينت المصادر أن هذا التحرك يأتي في اطار صفقة مقايضة غير معلنة تهدف الى معالجة الازمة الدبلوماسية المتفاقمة بين الطرفين. واضافت أن قضاة التحقيق في فرنسا لم يستجيبوا بعد لهذا الطلب الذي قد يمهد الطريق لتسوية تفضي الى اطلاق سراح غليز المسجون منذ عامين.
كشفت المعطيات أن سجن الموظف القنصلي الجزائري في ابريل من العام الماضي بتهم تتعلق بالارهاب والاحتجاز كان قد فجر ازمة دبلوماسية غير مسبوقة. ومثل هذا الملف العقبة الاساسية امام اي مسعى لتطبيع العلاقات الثنائية حيث اعتبرت السلطات الجزائرية استمرار حبس الدبلوماسي امرا غير مقبول ويخالف اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
أكدت وزارة الخارجية الجزائرية في وقت سابق احتجاجها الشديد على تجديد حبس الموظف القنصلي مشيرة الى ان هذه الخطوة سيكون لها عواقب على مسار العلاقات بين البلدين. واظهرت التحقيقات الجزائرية تمسكها بضرورة تسوية الوضع القانوني لموظفها كشرط مسبق لاي انفراجة في ملف الصحافي الفرنسي.
قال مراقبون إن ملف الصحافي كريستوف غليز عاد للواجهة مجددا مع تزايد الضغوط من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية فرنسية تطالب باطلاق سراحه بالتزامن مع فعاليات رياضية دولية. واضافوا ان الحكم الصادر بحق غليز بالسجن سبع سنوات بتهمة الاشارة بالارهاب والتواصل مع جهات مصنفة كمنظمات ارهابية يظل نقطة خلاف جوهرية بين باريس والجزائر رغم محاولات الوساطة السياسية السابقة.







