استقلال الصومال بين ذكرى الوحدة الوطنية وتحديات الانقسام الفيدرالي

{title}
راصد الإخباري -

تحل اليوم ذكرى استقلال الصومال واتحاد شطريها الشمالي والجنوبي وسط ظروف سياسية معقدة تواجهها الحكومة الفيدرالية. وتعيش البلاد حالة من التوتر الداخلي نتيجة خلافات جوهرية مع ولايتي بونتلاند وغوبالاند تتعلق بملفات الانتخابات وصلاحيات الاقاليم. كما يلقي انفصال اقليم ارض الصومال بظلاله على المشهد خاصة مع التطورات الاخيرة المرتبطة بالاعتراف الدولي به.

واظهرت وكالة الانباء الصومالية الرسمية في تقريرها ان الدولة تحيي ذكرى الاستقلال كملحمة مستمرة من الكفاح الوطني ضد القوى الاستعمارية السابقة. واوضحت ان هذه المناسبة تجسد قيم التلاحم والسيادة التي توجت باستقلال الاقاليم الشمالية في يونيو ثم الجنوبية في يوليو عام 1960 وتاسيس الجمهورية الصومالية.

واكد وزير الاعلام والثقافة والسياحة عبد الفتاح قاسم محمود ان المواطنين يقفون سدا منيعا امام اي محاولات تهدف الى تقسيم البلاد او النيل من وحدتها. وبين ان الحكومة حريصة على الحفاظ على مكتسبات الاستقلال وسيادة الدولة في مواجهة اي مساع تجزئة الوطن.

وكشف المحلل السياسي عبد الولي جامع بري ان تشديد مقديشو على رفض المساس بالوحدة يعكس حجم التحديات التي يواجهها النظام الفيدرالي حاليا. واشار الى ان خطر الانقسام لا يزال قائما رغم ان التفكك التام ليس حتميا اذا ما توفرت الارادة السياسية اللازمة لحل الازمات.

واضاف ان الازمات تتفاقم مع استمرار التوتر بين الحكومة الفيدرالية وولاية بونتلاند التي اعلنت في وقت سابق عدم تبعيتها للجيش الوطني حتى التوصل لاتفاق. واوضح ان ذلك يأتي في ظل رفض المعارضة لقرارات الرئيس حسن شيخ محمود المتعلقة بتعديل الدستور وتمديد الولاية الرئاسية.

واشار الى ان ولاية غوبالاند تشهد ايضا توترا مماثلا منذ قرارها تعليق العلاقات مع الحكومة المركزية عقب خلافات انتخابية حادة. واوضح ان الواقع المتردي يعود الى غياب التوافق حول توزيع الموارد والصلاحيات وتباين الرؤى بشأن استكمال الدستور.

وخلص بري الى ان مستقبل الفيدرالية في الصومال مرهون بقدرة الاطراف السياسية على اطلاق حوار وطني شامل يتجاوز المصالح الشخصية. واكد ان بناء الثقة بين المؤسسات الفيدرالية وحكومات الولايات يظل السبيل الوحيد لتحويل النظام الفيدرالي الى عامل استقرار بدلا من كونه مصدرا للانقسام.