موريتانيا الاطراف السياسية توقع خارطة طريق توافقية للحوار الوطني
وقعت الاطراف السياسية في موريتانيا على وثيقة جديدة تمثل خارطة طريق للحوار الوطني المرتقب. وجاءت هذه الخطوة بعد اسبوع من تسلم القوى السياسية وثيقة الدليل المرجعي التي اثارت حالة من الاستياء لدى الاغلبية الرئاسية الحاكمة بسبب غياب مقترحاتها المتعلقة بتعديل الدستور وفتح المأموريات الرئاسية.
واظهرت التطورات تباينا كبيرا في المواقف بين الاغلبية والمعارضة حول الدليل المرجعي السابق. حيث اعترضت احزاب الاغلبية على بنوده بينما رحبت به المعارضة لكونه استبعد نقاش المواد الدستورية المحصنة التي تمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة. واوضحت المعارضة ان تمسكها بهذا الموقف ياتي في ظل الاستعداد لانتخابات رئاسية حاسمة يمنع الدستور الحالي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من خوض غمارها.
وبينت احزاب الاغلبية في المقابل دعمها الصريح لتعديل الدستور وازالة القيود المفروضة على الولايات الرئاسية لتمكين الرئيس من اكمال مشروعه التنموي. واكدت هذه الاحزاب ان الحوار يجب ان يكون شاملا ولا يستثني اي موضوع بما في ذلك المأموريات الرئاسية وهو ما ادى الى تعليق الجلسات التمهيدية في وقت سابق.
وكشفت الوثيقة الجديدة التي اصدرها منسق الحوار موسى افال عن محاولة جادة لايجاد ارضية مشتركة بين الفرقاء السياسيين. واوضحت الوثيقة انه رغم خلوها من اشارة مباشرة لتعديل الدستور الا انها تمنح جميع الاطراف الحق في اقتراح مختلف القضايا للنقاش داخل الورشات بما يضمن شمولية الحوار وانفتاحه على كافة الانشغالات الوطنية.
واضافت الوثيقة ان التوافق يمثل القاعدة الذهبية لاي حوار وطني ناجح. وشدد منسق الحوار وممثلو الاحزاب السياسية بما في ذلك حزب الانصاف الحاكم واحزاب المعارضة على ضرورة التحلي بروح المسؤولية وتقديم التنازلات للوصول الى حلول وسط تخدم المصلحة الوطنية.
وختاما فقد جرى توقيع خارطة الطريق بحضور طيف واسع من القادة السياسيين الموريتانيين. ويبقى الجدل قائما حول مستقبل الرئيس الحالي الذي يقضي ولايته الثانية والاخيرة وفق الدستور الحالي حيث لم يقدم حتى الان موقفا رسميا قاطعا بشان رغبته في الترشح لولاية ثالثة مكتفيا بالتاكيد على عدم تدخله في تحديد جدول اعمال الحوار.







