ازمة الرواتب تفاقم معاناة اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الموظفون الحكوميون في مناطق سيطرة الحوثيين اوضاعا معيشية قاسية في ظل استمرار انقطاع الرواتب لسنوات طويلة. قال محمود وهو اب لخمسة ابناء ويسكن في شمال صنعاء ان حياته تحولت الى سلسلة من المعاناة اليومية بحثا عن لقمة العيش بعد ان كان موظفا حكوميا يعتمد على راتبه الشهري. واضاف ان الايام اصبحت تتشابه بالنسبة له حيث يقضي وقته في البحث عن اعمال يومية بسيطة او نقل البضائع لسد رمق اسرته وتوفير الاحتياجات الاساسية التي باتت صعبة المنال.

اوضح محمود ان غياب الراتب جعله يعيش حالة من الحرمان والتقشف المستمر مؤكدا انه لا يطمح للثراء بل يتمنى فقط العيش بكرامة وتوفير متطلبات اطفاله دون الحاجة لمد يده للاخرين. وبين ان الكثير من الموظفين في صنعاء يعيشون الواقع ذاته حيث تضطر الاسر الى تقليص الوجبات الغذائية وحذف احتياجات اساسية من قائمة المشتريات اليومية نتيجة تراكم الديون وتوقف الدخل الثابت.

كشفت مصادر اغاثية ان مئات الالاف من الموظفين في مناطق نفوذ الجماعة يواجهون اوضاعا كارثية دفعتهم الى بيع ممتلكاتهم والاعتماد على المساعدات المحدودة او الديون. واظهرت التقارير الاممية الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة الفاو وبرنامج الاغذية العالمي ان اليمن يصنف ضمن اخطر بؤر الجوع في العالم بسبب تداخل الصراع والازمات الاقتصادية وتراجع تمويل العمليات الانسانية بشكل حاد.

اشار التقرير الى ان ملايين اليمنيين باتوا مهددين بالانزلاق نحو مستويات كارثية من انعدام الامن الغذائي في ظل انخفاض التمويل المخصص للاستجابة الغذائية بنسبة كبيرة خلال السنوات الاخيرة. واكدت التقارير ان هذا التدهور يحد من قدرة المنظمات الدولية على تقديم المساعدات المنقذة للحياة مما يضاعف مخاطر سوء التغذية خاصة بين الاطفال والنساء الذين يدفعون الثمن الاكبر لهذه الازمة الانسانية المتفاقمة.