مخاوف من تراجع حصة مصر المائية وسط ضغوط التغيرات المناخية وسد النهضة

{title}
راصد الإخباري -

تراقب الدولة المصرية عن كثب تطورات التدفقات المائية القادمة من الهضبة الاثيوبية وسط تحذيرات متزايدة من تراجع الايراد السنوي لنهر النيل عن المعدلات المعتادة. وتأتي هذه التوقعات في ظل التغيرات المناخية التي قد تؤدي لقلة معدلات الامطار بالاضافة الى تداعيات سد النهضة الذي لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية بين دول المصب ودولة المنبع.

كشفت وزارة الموارد المائية والري المصرية عن اجراء محاكاة لسيناريوهات مختلفة للتعامل مع الازمات والطوارئ المائية خلال الموسم الحالي. واكد وزير الري هاني سويلم ان الاستعداد المسبق والتخطيط العلمي يعدان ركيزة اساسية لضمان استدامة وادارة المنظومة المائية بكفاءة عالية في ظل التحديات الراهنة.

اوضح وزير الري المصري الاسبق محمد نصر الدين علام ان مصر لم تشهد فترات جفاف حقيقية منذ نحو 15 عاما بفضل متوسط تدفقات النيل المستقر. واشار الى احتمالية تعرض المنطقة لسنوات ذات تدفق منخفض بشكل متعاقب مما يستوجب ضرورة الوصول لاتفاق قانوني ملزم مع اثيوبيا بشأن تشغيل وملء السد لتجنب حدوث ازمات اقليمية.

بين علام ان مصر تمتلك خبرة تاريخية في ادارة فترات الجفاف من خلال مخزون السد العالي واجراءات ترشيد الاستهلاك. وشدد على اهمية المواءمة بين استخدام المخزون المائي وتوجيه الموارد للقطاعات ذات الاولوية القصوى مثل مياه الشرب والقطاعات الصناعية والمحاصيل الاستراتيجية.

اشار خبراء الموارد المائية الى ان ظاهرة النينيو قد تساهم في تقليل الامطار على الروافد الرئيسية لنهر النيل في اثيوبيا. وذكر نادر نور الدين استاذ الموارد المائية ان النيل يخضع لدورة طبيعية تضم سنوات سمانا واخرى عجافا مشددا على ان التخطيط الاستباقي هو الضمان الوحيد لمواجهة التذبذبات في الايراد السنوي للنهر.

أظهر عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والموارد المائية ان المؤشرات العلمية الحالية تشير الى احتمالية تراجع الايراد السنوي للنهر وقد يصل الى ما بين 70 و80 مليار متر مكعب بدلا من 84 مليار متر مكعب. واكد ان مصر تظل في وضع آمن بفضل المخزون الاستراتيجي المتوفر في السد العالي مؤكدا ان الانخفاض قد يكون مؤقتا ومحدودا بعام واحد.