المعزون في حرم الوزير السابق امجد هزاع المجالي (صور)

{title}
راصد الإخباري -


عمان – في مشهد مهيب يعكس مكانة الأسرة المجالي في النسيج الوطني الأردني، وبتأثر بالغ وحزن عميق، ينعى ديوان عشيرة المجالي المغفور لها بإذن الله تعالى المرحومة منى مصطفى الداوود، أم هزاع، زوجة معالي أمجد هزاع المجالي (أبو هزاع)، والتي وافتها المنية عن عمر حافل بالعطاء والقيم النبيلة، تاركة خلفها إرثاً من الفضل والأخلاق الحميدة التي ربت عليها أجيالاً من أبناء هذه الأسرة الأردنية الأصيلة، التي كان لها دوماً دور بارز في مختلف ميادين العمل الوطني والإنساني.

وقد استقبلت قاعة المرحوم دليوان باشا المجالي، أمس الاحد، جموع المعزين من أقارب وأصدقاء ومحبين، يتقدمهم عدد من كبار الشخصيات الوطنية والعشائرية والوجهاء، الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء والمواساة إلى ذوي الفقيدة، مؤكدين أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة ليس فقط لعائلة المجالي، بل لكل من عرفها عن قرب، لما كانت تتمتع به من صفات سامية وحضور مميز في حياتها الأسرية والاجتماعية، جعلها نموذجاً يحتذى به في التضحية والتفاني في رعاية أبنائها وأسرتها، وفي توطيد أواصر المحبة بين أفراد العائلة الكبيرة.

وخصّص العزاء للرجال، اليوم الأحد وغداً الاثنين، في قاعة المدينة الرياضية بالعاصمة عمان، حيث سيكون الموعد من الساعة الرابعة عصراً وحتى التاسعة مساءً، ليتيح المجال أمام أكبر عدد من المشيعين والمهنئين لتقديم التعازي، في حين خصصت قاعة الهلسة في منطقة دابوق لتقبل عزاء النساء، ابتداء من اليوم الأحد الموافق الثامن والعشرين من شهر حزيران الجاري، ومن الساعة الرابعة عصراً ولغاية الثامنة مساءً، وذلك في إطار تنظيم يعكس حرص العائلة على استقبال المعزين بأفضل صورة، مع مراعاة التقاليد الاجتماعية الأردنية في مثل هذه المواقف الأليمة.

ويأتي هذا الحشد من المعزين، والذين توافدوا من مختلف محافظات المملكة، تعبيراً عن مكانة عشيرة المجالي، التي تعتبر أحد أركان المجتمع الأردني بتاريخها المشرف وأبنائها الذين شغلوا ويعملون في أرفع المناصب القيادية والدبلوماسية والقضائية والعسكرية، كما يعكس حجم التقدير الذي حظيت به المرحومة، التي كانت بحق سنداً لأسرتها ورمزاً للحنان والوفاء، خاصة بعد رحيل ابنها المرحوم طارق، الذي عرف عنه حب الخير والعطاء، لتظل ذكرى أم هزاع محفورة في قلوب كل من عرفها وعاش معها لحظات الحياة بكل تفاصيلها.

ومع احتدام مشاعر الأسى في أوساط العائلة الكبيرة والأصدقاء، يظل الدعاء هو اللسان الحاضر على كل شفة، بأن يتغمد الله الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جنانه، ويلهم زوجها معالي أمجد المجالي، وأبناءها هزاع وخالد وزيد، وكافة أفراد الأسرة الصغار والكبار، جميل الصبر وحسن العزاء، كما تبقى الذاكرة الأردنية حافلة بمواقف العائلة النبيلة، وبدورها في بناء المجتمع، لتظل منى مصطفى الداوود نموذجاً في العطاء الأموي وحسن التربية، بعد أن رحلت عن عالمنا ولكنها تركت بصمة لا تُمحى في وجدان كل من عرفها، إنا لله وإنا إليه راجعون.