الحكومة العراقية تضع مهلة نهائية للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها
كشفت الحكومة العراقية اليوم الاثنين عن مهلة نهائية حددتها للمجموعات المسلحة المقربة من طهران تنتهي في 30 سبتمبر لتسليم سلاحها الى الدولة. واوضحت الحكومة ان هذا التاريخ يتزامن مع موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش في البلاد. واكدت ان استمرار بعض الفصائل في التمسك بسلاحها كان يستند الى ذريعة وجود التحالف الدولي.
واضاف المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ان جميع الجماعات المسلحة قد ابلغت بهذا التاريخ الذي يمثل وضع حد لهذا الملف. وبين العبودي انه بعد انقضاء هذه المدة سيكون اي سلاح يوجد خارج اطار الدولة خاضعا للمعالجة القانونية الصارمة.
واشار رئيس الوزراء في بيان رسمي خلال استقباله سفراء الاتحاد الاوروبي الى ان الحكومة مستمرة في سياسة حصر السلاح بيد الدولة وان هذا التوجه ليس مجرد شعار بل خطة عملية تمت المباشرة بها بالفعل. واوضح ان خروج قوات التحالف بشكل كلي في نهاية سبتمبر سيعزز من قدرة الدولة على بسط سيادتها الكاملة.
وذكر رئيس الوزراء ان العراق يسعى ليكون محطة لقاء لا نقطة عداء معربا عن رفضه لتعامل اي دولة مع طرف داخلي بما يمس السيادة الوطنية. واكد ان الحكومة تعتمد سياسة الباب المفتوح للتعاون الدولي في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة داعيا الى تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الشركات الاوروبية لدعم الاصلاحات والتنمية.
واشاد سفراء الاتحاد الاوروبي بالرؤية الحكومية وسياساتها المتعلقة بمحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة. وابدى السفراء استعداد بلدانهم للدخول في شراكات تنموية واقتصادية مهمة مع العراق في المرحلة المقبلة.
واظهرت التطورات الميدانية انقساما في مواقف الفصائل حيث لا تزال فصائل نافذة مثل كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء تتمسك بسلاحها. في المقابل اعلنت فصائل اخرى مثل عصائب اهل الحق وكتائب الامام علي تسليم ادارة الوية مسلحة تابعة لها ضمن هيئة الحشد الشعبي الى الحكومة.
وتشير المعطيات الى ان هذه الخطوات تأتي قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الى واشنطن في منتصف يوليو. واوضحت تقارير ان واشنطن علقت بعض المساعدات والمدفوعات النقدية لعائدات النفط وتنتظر اجراءات ملموسة من بغداد لابعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة.







