الجيش السوداني يستعيد مناطق في النيل الازرق وتصاعد التوترات حول مدينة الابيض

{title}
راصد الإخباري -

تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة على مناطق حيوية في ولاية النيل الازرق جنوب شرقي البلاد بالقرب من الحدود مع اثيوبيا بعد مواجهات ميدانية ضد قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على المنطقة سابقا. واوضح الجيش في بيان له ان الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها نجحت في استعادة بلدتي مقجة وسركم عقب معارك ضارية كبدت خلالها القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الارواح والعتاد. واكد الرائد علي عوض علي من الفرقة الرابعة مشاة ان عمليات الانتشار العسكرية ستستمر لضمان الامن والاستقرار ومنع اي محاولات تسلل جديدة للقوات الهاربة.

وتكتسب هذه المناطق اهمية استراتيجية بالغة لوقوعها على الطريق الرابط بين مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق ومنطقة الكرمك الحدودية. وساهمت هذه التطورات في زيادة وتيرة العمليات العسكرية التي شهدها الاقليم خلال الشهرين الماضيين وسط تبادل للسيطرة على عدد من البلدات الصغيرة بين طرفي النزاع.

وفي سياق متصل تتصاعد المخاوف حول مدينة الابيض كبرى مدن اقليم كردفان في ظل تكثيف قوات الدعم السريع لهجماتها واستهدافها للبنية التحتية ومرافق الخدمات الحيوية. واشار خبراء الامم المتحدة الى ان الهجمات المتكررة تحمل سمات خطيرة تهدد المدنيين في المدينة التي تؤوي مئات الالاف من السكان والنازحين. ونبهت منظمات دولية الى تدهور الاوضاع الانسانية مع انقطاع المياه ونقص الامدادات الغذائية نتيجة الحصار وتوقف انشطة الاغاثة بسبب المخاطر الامنية.

واضاف تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك نداء انسانيا عاجلا للمطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية وحماية المدنيين وفتح ممرات امنة لايصال المساعدات الطبية والغذائية. وبين التحالف ان المدينة تعيش اوضاعا بالغة الخطورة تستدعي تدخلا دوليا ضاغطا على الاطراف المتحاربة للالتزام بالقانون الدولي الانساني. من جانبه كشف حاكم ولاية شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف ان المدينة ليست محاصرة بريا بالمعنى الكامل مؤكدا ان الجيش يتعامل مع حشود لقوات الدعم السريع في المناطق المحيطة.

واظهر تحالف تاسيس التابع لقوات الدعم السريع استعداده للتنسيق مع الشركاء الدوليين والاقليميين بشأن حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات. واكد التحالف دعوته لهدنة انسانية فورية وفتح ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة مع التزامه بتأمين وصول المساعدات للمحتاجين بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.