استنفار امني في ليبيا بعد تسريب وثائق مصرفية حساسة على الانترنت المظلم

{title}
راصد الإخباري -

أقر مصرف ليبيا المركزي بتعرضه لعملية اختراق سيبراني أدت الى تسريب عينة من بياناته الحساسة عبر ما يعرف بالانترنت المظلم. وأوضح المصرف في بيان له أنه يتعامل مع هذا الحادث بمهنية عالية وشفافية مطلقة عقب رصد اختراق لأنظمته التقنية قبل ثلاثة اسابيع، مؤكدا اتخاذه إجراءات عاجلة لعزل الانظمة المتضررة والحد من اي تداعيات محتملة.

وأضاف المصرف المركزي أن الفرق الفنية التابعة له تواصل بالتعاون مع خبراء دوليين اعمال التحقق والتحليل لتحديد طبيعة البيانات المسربة وحجمها. وبين أن الخدمات المصرفية الاساسية وحسابات العملاء لم تتأثر بهذا المستجد، مشددا على استقرار النظام المالي في البلاد مع الالتزام التام بالقوانين والتشريعات النافذة.

وكشف جهاز الامن الداخلي في طرابلس عن نتائج فحوصاته التقنية التي اظهرت احتواء الملفات المسربة على برمجيات ضارة تستخدمها مجموعات اجرامية لاستهداف الضحايا. وحذر الجهاز من ان تداول هذه الملفات يمثل وسيلة لنشر الاصابات الالكترونية داخل المؤسسات التي تقوم بتحميلها دون اتباع الاجراءات الفنية الامنة، موضحا ان المهاجمين سعوا لاستغلال هذه الوثائق كأداة للابتزاز.

وأظهرت المعطيات ان الملفات المسربة تتضمن مراسلات مكتب محافظ المصرف المركزي مع وزارات واجهزة ليبية ومحاضر اجتماعات مع شركات محلية، اضافة الى وثائق تتعلق بمصارف تجارية خاضعة لاشراف المصرف المركزي. ونفت وزارة المالية في حكومة الوحدة الوطنية في المقابل تعرض منظوماتها المالية للاختراق مؤكدة ان بياناتها مؤمنة بمستويات عالية.

وأكد الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي على ضرورة تعزيز الامن السيبراني في المؤسسات الليبية الحيوية كخطوة استباقية لمواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة. وأضاف أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل تحديث البنية الرقمية وتدريب الكوادر البشرية وانشاء فرق متخصصة للاستجابة للحوادث بالتنسيق مع المؤسسات الدولية.

وحث جهاز الامن الداخلي الموظفين الذين قاموا بتحميل الملفات المسربة على سرعة التواصل مع ادارات تقنية المعلومات في جهات عملهم وعدم محاولة تشغيلها او فحصها ذاتيا. وشدد الجهاز على ان تداول هذه الوثائق لغرض التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيعرض الناشرين للمساءلة القانونية، مشيرا الى ان البرمجيات الخبيثة المكتشفة تعمل بصورة خفية لجمع المعلومات وسرقة بيانات الاعتماد.