قائد القيادة المركزية الامريكية يبحث في بيروت آليات تنفيذ الملحق الامني لاتفاق الاطار
كشفت القيادة المركزية في الجيش الامريكي عن تحرك عملي جديد في لبنان يهدف الى ضمان نجاح آلية تنفيذ الملحق الامني ضمن اتفاق الاطار المبرم بين لبنان واسرائيل. واظهرت هذه الخطوة اهتماما امريكيا مباشرا بضبط مسار الاتفاق في ظل الانقسام السياسي الداخلي والغموض الذي يكتنف تفاصيل الملحق الامني فضلا عن الخروقات الميدانية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب.
واكدت مصادر ميدانية ان الاتفاق يرتكز في جوهره على استعادة الجيش اللبناني للسيطرة التدريجية على كامل الاراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الاخرى. واضافت التقارير ان المرحلة الاولى من الاتفاق ستطبق في منطقتين تجريبيتين تحت اشراف مجموعة تنسيق دولية تقودها الولايات المتحدة لضمان الالتزام بالترتيبات الامنية وآليات التحقق.
وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني ان قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر التقى في بيروت قائد الجيش العماد رودولف هيكل. واوضح البيان ان اللقاء تناول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة واهمية انجاح آلية تنفيذ الملحق الامني باتفاق الاطار. واشار هيكل الى تقديره للدعم الامريكي مشددا على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين لتعزيز امن لبنان واستقراره.
وبينت تقارير اعلامية ان الملحق الامني لا يزال يحيط به الكثير من الغموض حيث تشير تسريبات اسرائيلية الى احتفاظ جيش الاحتلال بحرية التحرك ضد ما يسميه تهديدات امنية داخل المنطقة المحددة. واظهرت معطيات صحفية ان الملحق لا يتضمن جدولا زمنيا دقيقا لانسحاب القوات الاسرائيلية او لنزع سلاح حزب الله مما يجعل التنفيذ مرهونا بتقديرات ميدانية وضمانات سياسية مستقبلية.
واوضحت الاحداث الميدانية الاخيرة ان المناطق التجريبية تشهد توترا متصاعدا حيث وقعت اشتباكات في بلدة ديرسريان اسفرت عن خسائر بشرية في صفوف القوات الاسرائيلية. واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا استهدف مواقع في النبطية وميفدون ردا على استهداف مقرات قيادية في جنوب لبنان. واكد حزب الله من جانبه انه يرصد كافة الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار ويحتفظ بحقه الكامل في الرد والدفاع عن الاراضي اللبنانية.







